لماذا ينشأ الكبد الدهني لدى مرضى السكري

لماذا ينشأ الكبد الدهني لدى مرضى السكري
لماذا ينشأ الكبد الدهني لدى مرضى السكري

يُعد الكبد الدهني من أكثر المضاعفات شيوعًا لدى مرضى السكري، خاصة المصابين بالسكري من النوع الثاني، حيث تشير الدراسات الطبية إلى وجود ارتباط وثيق بين ارتفاع مستويات السكر في الدم وتراكم الدهون داخل خلايا الكبد. 

وينشأ الكبد الدهني بشكل رئيسي نتيجة مقاومة الإنسولين، وهي الحالة التي تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين. وعندما يحدث ذلك، يعجز الجسم عن استخدام الجلوكوز بكفاءة، فتزداد كمية الأحماض الدهنية الحرة المتدفقة إلى الكبد، الذي يبدأ بدوره في تحويل الفائض من السكر إلى دهون وتخزينها داخله.

كما يؤدي ارتفاع مستويات السكر والإنسولين في الدم لفترات طويلة إلى زيادة تصنيع الدهون داخل الكبد، مع انخفاض قدرة الكبد على التخلص منها، مما يساهم في تراكمها تدريجيًا.

وتزداد احتمالية الإصابة بالكبد الدهني لدى مرضى السكري الذين يعانون من:

  • السمنة، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن.
  • ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول.
  • قلة النشاط البدني.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • متلازمة الأيض (Metabolic Syndrome) : هي مجموعة من الاضطرابات الصحية التي تحدث معًا لدى الشخص نفسه، وعندما تجتمع تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، والسكري من النوع الثاني، والجلطات الدماغية، والكبد الدهني.

ويُشخَّص الشخص عادةً بمتلازمة الأيض عند وجود ثلاثة عوامل أو أكثر من العوامل التالية:

  • زيادة محيط الخصر (السمنة البطنية) : وهي تراكم الدهون حول البطن، وتُعد من أهم علامات المتلازمة.
  • ارتفاع ضغط الدم : عادةً 130/85 ملم زئبق أو أكثر، أو تناول أدوية لعلاج الضغط.
  • ارتفاع سكر الدم : سواء كان المريض مصابًا بالسكري أو لديه ارتفاع في سكر الصيام.
  • ارتفاع الدهون الثلاثية : إلى 150 ملجم/ديسيلتر أو أكثر.
  • انخفاض الكوليسترول النافع (HDL) : وهو الكوليسترول الذي يساعد على حماية القلب والشرايين.

لماذا تُعد خطيرة؟

تكمن خطورة متلازمة الأيض في أنها تعكس وجود مقاومة للإنسولين واضطراب في عملية التمثيل الغذائي، مما يؤدي إلى:

  • زيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • ارتفاع احتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
  • زيادة خطر الجلطات الدماغية.
  • ارتفاع احتمالية الإصابة بالكبد الدهني غير الكحولي.

ما أسبابها؟

أهم الأسباب والعوامل المرتبطة بها:

  • زيادة الوزن والسمنة، خاصة دهون البطن.
  • قلة النشاط البدني.
  • الإفراط في تناول السكريات والدهون المشبعة.
  • العوامل الوراثية.
  • التقدم في العمر.

هل يمكن علاجها؟

نعم، وغالبًا يكون العلاج بتغيير نمط الحياة:

  • إنقاص الوزن.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • ضبط ضغط الدم والسكر والدهون بالأدوية عند الحاجة.

ببساطة: متلازمة الأيض ليست مرضًا واحدًا، بل هي إنذار مبكر بأن الجسم يعاني من خلل في التمثيل الغذائي، وأن خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والكبد الدهني أصبح أعلى من الطبيعي.
ويحذر الأطباء من أن الكبد الدهني قد يظل لسنوات دون أعراض واضحة، إلا أنه قد يتطور في بعض الحالات إلى التهاب الكبد الدهني، ثم تليف الكبد إذا لم يتم التحكم في عوامل الخطورة.

ويؤكد المختصون أن أفضل وسائل الوقاية والعلاج تتمثل في ضبط مستويات السكر في الدم، وخفض الوزن الزائد، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، حيث أثبتت الأبحاث أن فقدان 5–10% من وزن الجسم يمكن أن يؤدي إلى تحسن ملحوظ في دهون الكبد ووظائفه.

ما سبب زيادة انتشار مرض الكبد الدهني خلال السنوات الأخيرة؟

أكد طبيب أميركي أن النظام الغذائي السيئ هو المحرك الرئيسي لـ«مرض الكبد الدهني»، وأن الاستهلاك المتزايد للمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة ورقائق البطاطس والأطعمة شديدة المعالجة ساهم في تفاقم المشكلة خلال السنوات الأخيرة.

ويعد مرض الكبد الدهني أكثر أمراض الكبد شيوعاً على مستوى العالم. وقديما كان يفترض الكثير من العلماء أنه يرجع في الأساس إلى استهلاك الكحول.

إلا أن الدكتور بين غالاردت، المتخصص في الطب الوظيفي في مدينة فورت كولينز بولاية كولورادو، أكد لموقع «نيوزويك» أن العديد من مرضاه المصابين بمرض الكبد الدهني هم من القصر الذين لا يشربون الكحول على الإطلاق، الأمر الذي دفعه للبحث في النظام الغذائي والصحي لأولئك المرضى جنبا إلى جنب مع النظر في نتاج الدراسات السابقة لمعرفة السبب الرئيسي وراء هذا المرض.

وقامت إحدى هذه الدراسات بتحليل بيانات من أكثر من 4600 مراهق وشاب بالغ تتراوح أعمارهم بين 12 و29 عاماً، تم جمعها بين عامي 2007 و2016. وكشفت نتائجها أن حوالي 18.5 في المائة من هذه المجموعة مصابون بمرض الكبد الدهني وأن العامل المشترك بينهم هو وجود خلل بالتمثيل الغذائي لديهم نتيجة اتباع نظام غذائي غير صحي وارتفاع نسبة السكر في دمائهم.

وقال الدكتور غالاردت: «مرض الكبد الدهني هو مرض مرتبط بخلل في التمثيل الغذائي. وهذا يؤكد على فكرة أنه مرض قائم على سكر الدم».

ولفت إلى أن الأمر الذي زاد من انتشار هذا المرض في السنوات الأخيرة هو سهولة الوصول إلى الأطعمة غير الصحية عالية الدهون والسكر، وخاصة في المناطق ذات الدخل المنخفض.

وأوضح غالاردت، الذي يمارس الطب الوظيفي منذ 25 عاماً: «أصبح الأطفال وصغار السن يصابون بمرض الكبد الدهني بمعدل متزايد بسبب الخيارات الغذائية السيئة. وتؤدي المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة ورقائق البطاطس والأطعمة شديدة المعالجة إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم ثم انخفاضها لاحقاً. وهذا يدفع الجسم إلى تخزين الغلوكوز في الكبد وإطلاقه لاحقاً حسب الحاجة».

ويُعرف مرض الكبد الدهني بأنه مرض صامت مع أعراض قليلة أو معدومة، وقد يكون من الصعب اكتشافه.

وقال غالاردت: «الطريقة الصحيحة الوحيدة لتشخيص الإصابة بمرض الكبد الدهني هي الموجات فوق الصوتية».

وتقوم الكبد بالعديد من الوظائف الحيوية، بدءا من إزالة السموم من المواد الضارة واستقلاب العناصر الغذائية إلى إنتاج الصفراء للهضم.

وقد يؤدي مرض الكبد الدهني إلى خلل في هذه الوظائف وضعف إزالة السموم، الأمر الذي قد يتسبب بمشاكل صحية خطيرة وقد يهدد الحياة.

وأشار غالاردت إلى أن أول شيء يمكن للناس القيام به من أجل منع مرض الكبد الدهني هو الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم قدر الإمكان.

وأكد إمكانية تحقيق ذلك من خلال الحفاظ على نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والبقاء رطباً عن طريق شرب الكثير من الماء، وتقليل المشروبات السكرية والتأكد من الحصول على قسط كافٍ من النوم.

لتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي:

– اتبع نظاماً غذائياً صحياً. اتبع نظاماً غذائياً صحياً غنياً بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية.

– قلل شرب الكحوليات والسكريات البسيطة وحجم الحصص الغذائية. تجنب المشروبات المليئة بالسكر مثل المشروبات الغازية والمشروبات الرياضية والعصائر والشاي الحلو. يمكن أن يؤدي شرب الكحوليات إلى تلف الكبد ويجب تجنبه أو التقليل منه.

– حافظ على وزن صحي. إذا كان وزنك زائداً أو كنت مصاباً بالسمنة، فتعاون مع فريق الرعاية الصحية لإنقاص وزنك تدريجياً. وإذا كان وزنك صحياً، فاعمل على الحفاظ عليه عن طريق اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.

– ممارسة التمارين. حافظ على نشاطك معظم أيام الأسبوع. احصل على موافقة فريق الرعاية الصحية أولاً إذا كنت غير معتاد على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

– التحكم في مرض السكري. اتبع نصيحة فريق الرعاية الصحية للتحكم في مرض السكwري. تناول أدويتك كما يخبرك فريق الرعاية وراقب سكر الدم عن قُرب.

– تقليل الكوليسترول وضغط الدم. حسّن مستويات الكوليسترول وضغط الدم إذا كانت مرتفعة. قد يساعد كلٌ من اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وتناول الأدوية على الحفاظ على الكوليسترول والدهون الثلاثية عند مستويات صحية.

– حماية الكبد. تجنَّب الأشياء التي قد تضر صحة الكبد. على سبيل المثال، لا تتناوَل المشروبات الكحولية. اتبع التعليمات الموجودة على جميع الأدوية والعقاقير المتاحة من دون وصفة طبية. تحقق مع فريق الرعاية الصحية قبل استخدام أي مستحضرات عشبية، فقد يضر بعضها الكبد».

6- لم تثبت بعد فعالية العلاجات الطبية البديلة في علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي. ومع ذلك، يدرس الباحثون ما إذا كانت بعض المكمّلات الغذائية أو المركّبات الطبيعية يمكن أن تكون ذات فائدة، مثل:

– فيتامين إي E. نظريّاً، يُمكن أن يساعد فيتامين E وغيره من الفيتامينات التي يُطلق عليها مضادات التأكسد على حماية الكبد من خلال تقليل الضرر الذي يسببه الالتهاب أو منعه. لكن الأمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من الأبحاث. وتشير بعض الأدلة إلى أن مكمّلات فيتامين E قد تكون مفيدة للأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) وغير مصابين بمرض السكري من النوع الثاني. ولا يُنصح باستخدام مكمّلات فيتامين E للأشخاص المصابين بتندُّب خطر في الكبد أو مرض السكري من النوع الثاني. تم ربط فيتامين E بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان البروستاتا.

– القهوة التي تحتوي على الكافيين. يفيد الأطباء بالقول: «تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة قد تفيد الكبد عن طريق تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي وتقليل فرص الإصابة بالتندُّب.

وليس من الواضح بعد كيف يمكن للقهوة أن تمنع تلف الكبد، لكن يُعتقد أن بعض المركّبات الموجودة في القهوة تقلل الالتهاب وتبطئ نمو النسيج الندبي. وقد تمنحك تلك النتائج شعوراً أفضل فيما يتعلق بكوب قهوتك الصباحي، إذا كنت تحتسي القهوة بالفعل. أما إذا كنت لا تتناول القهوة من الأساس، فعلى الأرجح لا يعد هذا سبباً كافياً للبدء في ذلك. ناقش الفوائد المحتملة للقهوة مع فريق الرعاية الصحية».

المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com

عن admin

إن موقع 123 إسعاف هو موقع طبى معلوماتى ينتمى إلى ما يسمى بالطب الوقائى للأسرة و عن هذا الطب الوقائي للأسرة فهو فرع كامل من فروع علوم الطب الكثيرة ، إلا انه قد تم إهماله في عالمنا العربي بشكل غريب من قبل الجميع سواء وسائل الإعلام العربية أو حتى الأطباء العرب أنفسهم ، أما في الدول الغربية فنرى النقيض تماما ، حيث أعطوه من الاهتمام ما يستحق و يساوى قيمته . مع تحيات موقع اسعاف الطبي www.123esaaf.com
هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار طبية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.