بدون مسكنات إجراء ألماني مبتكر يخفف ألم الركبة

بدون مسكنات إجراء ألماني مبتكر يخفف ألم الركبة
بدون مسكنات إجراء ألماني مبتكر يخفف ألم الركبة

قد يصبح ملايين المصابين بخشونة الركبة أقل احتياجًا للجراحة مستقبلًا، بعدما كشفت دراسة حديثة عن إجراء طبي غير جراحي نجح في تخفيف آلام خشونة الركبة وتحسين الحركة لمدة وصلت إلى 12 شهرًا بعد جلسة علاج واحدة. 

حيث طور فريق بحثي في ألمانيا طريقة علاجية آمنة وغير جراحية، لتخفيف آلام التهاب مفاصل الركبة (الخشونة) بنسبة تزيد عن 50% على مدار عام كامل، دون آثار جانبية.

وفق موقع “ساينس أليرت” تمكّن باحثون في مستشفى “شاريتيه الجامعي” ببرلين، من تطوير علاج يعتمد على تقنية تُعرف باسم “انصمام الشريان الجنيبي” (GAE) تستهدف الأوعية الدموية غير الطبيعية والأعصاب المرتبطة بالألم الناتج عن خشونة المفاصل، بهدف تقليل الالتهاب وكسر الحلقة المستمرة للألم.

ورغم أن التقنية مستخدمة منذ عدة سنوات، فإن الدراسة اعتمدت مادة جديدة لسد الأوعية الدموية تتمثل في حبيبات هلامية مجهرية قابلة للذوبان، غير الطبيعية التي تتكون حول المفصل بسبب خشونة الركبة.

ويوضح الباحثون أن هذه الأوعية الدموية الزائدة تسهم في استمرار الالتهاب وتنشيط الأعصاب المسئولة عن الإحساس بالألم، وعند إغلاقها مؤقتًا يقل الالتهاب وتتحسن الأعراض بشكل ملحوظ، دون التأثير في الدورة الدموية الطبيعية للمفصل ، بدلاً من المواد السابقة التي كانت تعتمد على مضادات حيوية أثارت مخاوف تتعلق بزيادة الالتهاب ومقاومة المضادات الحيوية.

ويستهدف العلاج البيئة العصبية والوعائية غير الطبيعية المحيطة بالمفصل، خاصةً أن تقليل الالتهاب والألم قد يسهم أيضاً في إبطاء تطور المرض، وليس مجرد تخفيف أعراضه.

آلية عمل العلاج الجديد (إصمام الشريان – Genicular Artery Embolization):

الإجراء: يتم إجراء قسطرة تحت التوجيه الإشعاعي (التنظير التألقي – Fluoroscopy) للوصول إلى الشرايين المغذية لمفصل الركبة.

المادة المحقونة: تُحقن حبيبات هلامية مجهرية قابلة للذوبان (Biodegradable Microspheres) داخل الشريان المستهدف.

التأثير الفسيولوجي: يهدف هذا الإجراء إلى إحداث انسداد مقصود (Embolization) في الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي مناطق الالتهاب في الغشاء الزليلي (Synovial Membrane). يؤدي تقليل التروية الدموية المفرطة (Hypervascularity) إلى انخفاض ملحوظ في الاحتقان، التورم، والوسائط الالتهابية، مما قد يُبطئ من التدهور الهيكلي للمفصل ولا يقتصر فقط على التسكين العرضي.

المقارنة مع العلاجات التحفظية التقليدية:

العلاجات الحالية (Intra-articular Injections): تعتمد على الحقن الموضعي داخل المفصل لمواد مثل الكورتيكوستيرويدات (مضادات التهاب) أو حمض الهيالورونيك. تُعد هذه العلاجات مسكنة ومؤقتة، وغالباً ما تتطلب إعادة الحقن بشكل دوري (كل 6 أشهر تقريباً).

التقنية الجديدة (الإصمام): تقدم تأثيراً أكثر ديمومة نتيجة الإغلاق المستمر للأوعية الدموية المسببة للاحتقان الالتهابي، مما يقلل من الحاجة لتكرار الإجراء.

الاستطبابات والموانع الطبية (Indications & Limitations):

الحالات المبكرة والمتوسطة: يُعد الإجراء فعالاً في تقليل الالتهاب وإبطاء تطور المرض وإطالة العمر الافتراضي للمفصل الطبيعي.

الحالات المتقدمة: لا يُعد هذا الإجراء بديلاً علاجياً في حالات الفصال العظمي من الدرجة الرابعة (End-stage Osteoarthritis) حيث يوجد تآكل شديد في الغضروف المفصلي واحتكاك مباشر بين العظام. في هذه الحالات المتقدمة، لا يعالج الإصمام التلف الهيكلي القائم، وتبقى الحاجة قائمة لإجراء التدخل الجراحي الجذري المتمثل في عملية الاستبدال الكلي لمفصل الركبة (Total Knee Arthroplasty).

وشملت الدراسة 194 مريضاً بمتوسط عمر 69 عاماً، جميعهم كانوا يعانون من آلام خشونة الركبة ولم يستجيبوا للعلاجات التقليدية مثل العلاج الطبيعي، والأدوية المضادة للالتهابات، والحقن داخل المفصل.

وأظهرت النتائج انخفاض متوسط شدة الألم من 7 درجات من أصل 10 عند بداية الدراسة إلى 3 درجات فقط بعد مرور عام. كما سجل المشاركون تحسناً واضحاً في القدرة على أداء الأنشطة اليومية، وممارسة الرياضة والترفيه، وجودة الحياة، إلى جانب تحسن أعراض خشونة المفاصل، دون رصد آثار جانبية بارزة.

وأشار الباحثون إلى أن الإجراء لا يتطلب استعدادات معقدة أو إقامة طويلة في المستشفى، إذ تُحقن الحبيبات المجهرية داخل الركبة لتسد مؤقتاً الأوعية الدموية غير الطبيعية فقط، قبل أن تذوب في مجرى الدم خلال ساعات، ما يساعد على إعادة التوازن للأوعية الدموية والأعصاب وتقليل الالتهاب.

ورغم أن الدراسة أُجريت في مستشفى واحد، فإن الباحثين وصفوا النتائج بأنها مشجعة، مؤكدين الحاجة إلى تجارب سريرية أكبر وأكثر تنوعاً، ولمدد زمنية أطول، للتحقق من فعالية العلاج مقارنة بالعلاجات التقليدية أو العلاج الوهمي.

ويرى الفريق البحثي أن هذا النهج قد يمثل خياراً علاجياً جديداً للمرضى الذين لم تعد العلاجات التحفظية تحقق لهم فائدة كافية، في حين لا تُعد جراحة استبدال مفصل الركبة خياراً مناسباً لهم لأسباب صحية أو شخصية.

وقد صرح الدكتور شريف رمضان هو أخصائي جراحة عامة، والذي يقدم خدماته الجراحية المتميزة في مجمع عيادات الملز الطبي بالرياض. وهو حاصل على الزمالة البريطانية وماجستير الجراحة فى برنامج صباح العربية.
د. شريف: الأسلوب يختلف تماماً. العلاج القديم أو المستمر حالياً (ليس قديماً بدرجة) يعتمد على حقن مواد مسكنة ومضادة للالتهاب داخل مفصل الركبة، فهو علاج مؤقت يعيدوا الحقنة كل ستة أشهر.
الطريقة الجديدة، وهي ليست بجديدة يعني من عدد من السنوات أقل من خمس سنوات بدأها الألمان ويطبقها الأمريكان حالياً، تقضي شبه تام على المشكلة عن طريق سد أو التسبب في انسداد الشريان الذي يورّد الدم للمفصل. فهو يحقن مادة جيلاتينية أو هلامية جوه الشريان عن طريق مشاهدة الأشعة على المونيتور، ويدخل يحقن المادة داخل الشريان، فينسد الشريان، وعندما ينسد الشريان يقل الدم فيقل الاحتقان، يقل التورم، ويكون دائم لأن انسداد الشريان لا يعود ثاني. هذه ميزة هذه الطريقة.
عيبها أنها لا تستطيع أن تطبقيها في كل المرضى.

لمن يناسب هذا العلاج؟
يشير الباحثون إلى أن هذا الإجراء قد يكون مناسبًا للأشخاص الذين:

– يعانون من خشونة متوسطة أو شديدة في الركبة.
– لم يستفيدوا من العلاج الطبيعي أو الأدوية أو الحقن.
– لا يرغبون في إجراء جراحة استبدال الركبة حاليًا.
– لا تسمح حالتهم الصحية بإجراء عملية جراحية.

ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن العلاج لا يناسب جميع المرضى، ويجب تقييم كل حالة بصورة فردية بواسطة طبيب الأشعة التداخلية وطبيب العظام.

هل يغني عن تغيير المفصل؟

رغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن العلاج ليس بديلًا دائمًا لجراحة استبدال المفصل في جميع الحالات، لكنه قد يمثل مرحلة علاجية مهمة بين العلاج التحفظي والجراحة، وقد يساعد كثيرًا من المرضى على تأجيل أو تجنب الجراحة لفترة طويلة.

كما أشاروا إلى أن هناك حاجة إلى دراسات أطول لمعرفة مدى استمرار فعالية العلاج لأكثر من عام، وما إذا كان يمكن أن يبطئ تطور خشونة المفصل على المدى البعيد.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية تمثل خطوة جديدة في علاج خشونة الركبة، لأنها تستهدف الالتهاب والأوعية الدموية غير الطبيعية المرتبطة بالألم، بدلاً من الاكتفاء بعلاج الأعراض فقط، وهو ما قد يفتح الباب أمام خيارات علاجية أقل تدخلاً وأكثر فعالية لملايين المرضى حول العالم.

المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com

عن admin

إن موقع 123 إسعاف هو موقع طبى معلوماتى ينتمى إلى ما يسمى بالطب الوقائى للأسرة و عن هذا الطب الوقائي للأسرة فهو فرع كامل من فروع علوم الطب الكثيرة ، إلا انه قد تم إهماله في عالمنا العربي بشكل غريب من قبل الجميع سواء وسائل الإعلام العربية أو حتى الأطباء العرب أنفسهم ، أما في الدول الغربية فنرى النقيض تماما ، حيث أعطوه من الاهتمام ما يستحق و يساوى قيمته . مع تحيات موقع اسعاف الطبي www.123esaaf.com
هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار طبية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.