
إن الإرهاق (بالإنجليزية: Fatigue) هو مشكلة شائعة تنطوي على حالة جسدية وعقلية من التعب الشديد. وبالرغم من أن الارهاق الجسدي والعقلي أمران مختلفان، لكنهما غالباً ما يحدثان معاً، كما يمكن أن يؤدي التعب البدني طويل المدى أيضاً إلى التعب العقلي.
يمكن أن تؤدي قلة النوم إلى الإرهاق إذا كان هذا الأمر مستمراً. ويوصي المعهد الوطني للقلب والرئة والدم بأن يحصل الفرد على ساعات من النوم تتراوح من 7 إلى 8 ساعات في اليوم للبالغين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.
أسباب التعب والإرهاق
إليكم أهم أسباب التعب والإرهاق وأبرزها فيما يأتي:
1. قلة ساعات النوم
قد يكون هذا الأمر هو أكثر أسباب التعب والإرهاق شيوعًا، فعدد ساعات النوم الأمثل يتعلق بكل شخص على حدى، إلا أنه بشكل عام تعد 7 – 8 ساعات من النوم هي مثلى لأغلب الأشخاص.
إذ تؤثر قلة النوم سلبًا على يقظة وحيوية الشخص في أدائه اليومي، كما ثبت أن قلة ساعات النوم لفترة طويلة جدًا قد تسبب مشاكل طبية كبيرة، مثل: السمنة وحتى ازدياد حالات الوفاة.
لعلاج اضطرابات النوم يجب اتباع النصائح الآتية:
اختيار مكان مريح وهادئ للنوم.
الامتناع عن الأكل، والقراءة، ومشاهدة التلفاز في السرير.
تحديد روتين نوم يشمل وقت خلود ثابت للنوم واستيقاظ ثابت.
جعل فترات النوم خلال النهار قصيرة وبساعات مبكرة من اليوم.
الامتناع عن تناول الوجبات الكبيرة قبل النوم والتي من الممكن أن تثقل أو تربك النوم.
الذهاب في حال العجزعن النوم لمكان آخر في البيت للقراءة أو الاسترخاء حتى الشعور بالنعس.
2. التغذية الخاطئة
قد تسبب الحمية القاسية شعورًا بالتعب والإرهاق الناتجين عن نقص الطاقة، إذ يبدأ الجسم بتفكيك العضلات والعظام في حالة النقص الحاد في الطاقة ، مما يصعب عليه القيام بأدائه اليومي.
لذا ينصح بالاستغناء عن الأنظمة الغذائية القاسية وغير المتوازنة، وتخسيس الوزن التدريجي بشكل صحي مدمج بنشاط جسدي مناسب.
كما أن هذه الأطعمة قد تسبب الشعور بالتعب والتي ينصح بالتقليل منها:
المأكولات الغنية بالسكر كالشوكولاتة والكعك والحلويات الأخرى التي ترفع مستوى السكر لفترة قصيرة وتتسبب بنشاط فوري يحدث بعده هبوط في السكر وشعور بالتعب.
المأكولات الدهنية أو الوجبات الثقيلة جدًا تعد من أسباب التعب والإرهاق، وقد تسبب شعورًا بالثقل والتعب بعد الوجبة.
3. قلة شرب الماء
قد تؤدي قلة شرب الماء للتعب، وخصوصًا في فترة الصيف، فيجب شرب ما لا يقل عن 8 – 10 أكواب من الماء يوميًا.
4. فقر الدم
من أسباب التعب والإرهاق انخفاض الهيموغلوبين وكريات الدم الحمراء بالدم أيضًا، إذ هنالك أسباب عدة لفقر الدم، ومنها:
نقص الحديد، أو فيتامين ب12، أو حمض الفوليك.
الأمراض المزمنة، مثل: التصلب المتعدد، وأمراض المناعة الذاتية كالذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والسرطان.
5. الحمل
تمتاز فترة الحمل بتغييرات جسدية كبيرة تحدث في جسم المرأة وتتطلب الكثير من الطاقة، لذا في بداية الحمل تحدث حالة من التعب الشديد، والتي قد تتحسن مع تقدم الحمل.
كما يستنفذ الحمل الكثير من الفيتامينات، والحديد، والمعادن التي قد يسبب نقصها التعب والإرهاق أيضًا.
6. خلل في الغدة الدرقية
يمكن لقصور الغدة الدرقية أن يسبب التعب الشديد والخمول والإرهاق، ومن أهم أعراضه الآتي:
عدم تحمل البرد.
الإمساك.
جفاف الجلد.
الصوت الأجش.
الوذمة.
قلة الشهية.
في المقابل، فإن فرط النشاط في الغدة الدرقية يؤدي إضافة للتعب لأعراض، مثل: وهن العضلات، وزيادة الشهية، والهبوط بالوزن، وارتفاع نبض القلب، والعصبية والضيق، وعدم تحمل الحرارة، والإسهال.
لتشخيص نقص أو فرط نشاط الغدة الدرقية يجب فحص مستوى هرمونات الغدة الدرقية بالدم، ويكون العلاج غالبًا من خلال دواء معين.
7. مرض السكري وما قبل السكري
أحد الشكاوى الرئيسية لدى مرضى السكري أو مرحلة ما قبل السكري هو التعب، ومن علامات السكري أيضًا زيادة العطش، وكثرة التبول، وزيادة الشهية، وعدم وضوح الرؤية، والالتهابات المتكررة.
ويشمل علاج السكري حمية خاصة، وممارسة الرياضة، وأدوية معينة، وحقن الإنسولين إذا لزم الأمر.
8. السمنة المفرطة
قد يكون الوزن الزائد من أسباب التعب بسبب الثقل الجسدي والأيضي على كافة نظم الجسم، وقد يخفف فقدان الوزن الشعور بالتعب.
كما أن النشاط البدني اليومي المتوازن قد يزيد من الشعور بالنشاط.
9. مشاكل في النوم
متلازمة توقف التنفس خلال النوم هي ظاهرة يعاني منها الكثيرون من أصحاب الوزن الزائد أو أولئك الذين يعانون من الشخير.
قد تسبب هذه المتلازمة التوقف القصير عن التنفس، مما يؤدي لاستيقاظ لحظي يعيق مواصلة النوم خلال الليل والتعب عند الاستيقاظ صباحًا.
كما أن الشخير قد يشوش جودة النوم ويؤدي للتعب العام.
10. أمراض القلب
تتميز نوبات القلب بتعب كبير كإشارة أولية، وهذا الأمر شائع لدى النساء والمسنين ومرضى السكري.
بينما تكون الأعراض الأخرى هي أوجاع في الصدر وصعوبة التنفس، وللتشخيص يجب التوجه للتقييم لدى الطبيب المعالج، وخاصة لدى مرضى القلب.
11. تناول بعض الأدوية
هنالك أنواع كثيرة من الأدوية التي قد تسبب التعب، مثل:
مضادات الهيستامين.
أدوية خفض ضغط الدم.
مدرات البول.
مضادات الاكتئاب.
أدوية الستاتين لارتفاع نسبة الكوليسترول.
مضادات الاختلاج.
للتشخيص يجب تقييم الأدوية التي يحصل عليها المريض والتي قد تسبب الشعور بالتعب.
12. متلازمة التعب المزمن
تعد متلازمة التعب المزمن من أسباب التعب والإرهاق الشديد، يصل لغاية عدم القدرة على النهوض من السرير، وأعراض أخرى، مثل:
آلام في العضلات والرأس.
قلة نوم.
تغييرات في الوزن.
اكتئاب وقلق.
ينتشر المرض في أوساط النساء، ويكون التشخيص صعبًا بسبب الأعراض التي تشبه أعراض أمراض أخرى، ويتم من خلال استبعاد تشخيصات أخرى.
ويشمل العلاج تغييرات في التغذية وتناول المكملات الغذائية، وممارسة النشاط البدني، ومضادات الاكتئاب.
13. الألم العضلي الليفي (Fibromyalgia)
وهو مرض ينعكس من خلال الأوجاع المستمرة على الأقل لمدة 3 اشهر دون تفسير.
وتشمل الأعراض تعب ونعاس شديد، وخلل في التركيز والذاكرة، ومشاكل في الجهاز الهضمي، مثل: متلازمة القولون العصبي، وتشنج صباحي يزول بالحمام الساخن.
وينتشر المرض أكثر بين النساء، ويشمل العلاج تغييرات في التغذية، والعلاج الطبيعي والوظيفي، ومسكنات للألم.
14. الاكتئاب
قد يكون الاكتئاب من أسباب التعب والإرهاق والشعور بانعدام القوة والذي يمنع الشخص من أن يكون نشطًا في الحياة اليومية.
لتشخيص الاكتئاب هنالك عدة معايير وذلك يتطلب تقييمًا من قبل طبيب مختص، وهناك أدوية للعلاج تساعد في تغير حياة المرضى وتخفف الكآبة والتعب بشكل كبير.
15. أسباب التعب والإرهاق الأخرى
بالإضافة إلى ما تم ذكره آنفًا، فقد تشمل الأسباب ما يأتي أيضًا:
- التهاب المفاصل.
- نزلات البرد والانفلونزا.
- مرض أديسون.
- اضطرابات الأكل، مثل: فقدان الشهية.
- اضطرابات المناعة الذاتية.
- السرطان.
- أمراض الكلى.
- أمراض الكبد.
- مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون السبب
يمكن علاج الإرهاق من خلال:
معالجة المشكلات الصحية المسببة للإرهاق مثل فقر الدم وغيرها.
الحصول على قسط كافي من النوم.
تغيير العادات السلبية في تناول الطعام والشراب.
الحرص على ممارسة الرياضة.
الحرص على أخذ استراحة عند القيام بمجهود بدني كبير وتجنب العمل لساعات طويلة.
يعتقد كثيرون أن التعب ناتج عن قلة النوم أو الإجهاد. ولكن إذا كنت تعاني من انخفاض الطاقة بشكل متكرر رغم حصولك على قسط كافٍ من النوم، فقد يكون نقص العناصر الغذائية لديك أحد الأسباب.
وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فقد كشفت دراسة حديثة وجود صلة محتملة بين الشعور الدائم بالتعب ونقص عنصرين غذائيين هما فيتامين ب12 وحمض الفوليك.
وشملت الدراسة 602 شخص بالغ يتمتعون بصحة جيدة، حيث فحص الباحثون مستويات مادة الهوموسيستين في الدم، وهي حمض أميني ينتجه الجسم بصورة طبيعية. وعادةً ما تساعد فيتامينات ب، خصوصاً فيتامين ب12 وحمض الفوليك، على تكسير هذه المادة وتحويلها إلى مركبات مفيدة. لكن عند نقص هذه الفيتامينات، تتباطأ العملية ويزداد تراكم الهوموسيستين في الدم.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا مستويات مرتفعة من الهوموسيستين كانوا أكثر عُرضة للشعور بالتعب الجسدي مقارنة بغيرهم، كما تبين وجود ارتباط واضح بين ارتفاع الهوموسيستين وانخفاض مستويات فيتامين ب12 وحمض الفوليك.
ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن نقص هذه الفيتامينات ليس السبب الوحيد للإرهاق، بل يمثل أحد العوامل المحتملة التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند البحث عن أسباب التعب المزمن.
وقالت أخصائية التغذية جوهانا كاتز: «عندما تكون مستويات فيتامين ب12 أو حمض الفوليك منخفضة، قد ترتفع مستويات الهوموسيستين، لكن هذا لا يعني تلقائياً أن ارتفاع الهوموسيستين هو السبب المباشر للإرهاق».
وأضافت: «نتائج هذه الدراسة لا تعني أن كل شخص يشعر بالتعب يعاني من نقص غذائي، لكنها قد تكون أحد التفسيرات التي تستحق النظر، خصوصاً عندما لا يكون هناك سبب واضح للإرهاق».
وأكدت أن انخفاض مستويات فيتامين ب12 أو حمض الفوليك يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالتعب، خصوصاً إذا وصل النقص إلى مرحلة تؤثر في إنتاج خلايا الدم الحمراء أو وظائف الأعصاب أو غيرها من العمليات الحيوية المهمة داخل الجسم.
وحسب الدراسة، فإن نقص فيتامين ب12 قد يترافق مع صعوبات في التركيز ومشكلات في الذاكرة، بالإضافة إلى الشعور بالتنميل أو الوخز في اليدين والقدمين، واضطرابات التوازن، وشحوب البشرة أو ضيق التنفس.
أما نقص حمض الفوليك فقد يسبب أعراضاً مشابهة، تشمل شحوب الجلد وضعف التركيز، إلى جانب الصداع والعصبية والشعور بالضعف العام.
وأشارت الدراسة إلى أن كبار السن، والأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية، والمصابين ببعض اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، إضافة إلى مستخدمي بعض الأدوية، هم الأكثر عُرضة للإصابة بهذه المشكلات.
ويتوفر فيتامين ب12 بشكل أساسي في المنتجات الحيوانية، مثل الكبد واللحوم الحمراء والأسماك والتونة والسردين والسلمون والدواجن والبيض والحليب والزبادي والأجبان.أما حمض الفوليك فيوجد بكميات جيدة في الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ والجرجير والخس والبقدونس، إضافة إلى البقوليات مثل الفول والعدس والحمص والفاصوليا، فضلاً عن الأفوكادو والبروكلي والهليون والبرتقال والفراولة.
المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com