متى يحتاج مريض كورونا لأدوية السيولة

متى يحتاج مريض كورونا لأدوية السيولة
متى يحتاج مريض كورونا لأدوية السيولة

تعتبر الأدوية المضادة للجلطات، من العقاقير المستخدمة في علاج فيروس كورونا المستجد، إلا أن تناولها يجب أن يكون بأمر الطبيب المختص، لأن الاستخدام العشوائي لها قد يعرض مرضى كوفيد-19 لمخاطر وخيمة.

وقد كشف الدكتور عادل خطاب عضو اللجنة العليا للفيروسات التابعة لوزارة التعليم العالي، إن الحاصلين على لقاح كورونا لا يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض شديدة حال الإصابة بفيروس كورونا على عكس غير الملقحين، محذرًا بوجوب التعامل مع أدوية السيولة بميزان من الذهب، ويجب أن يتم تشخيص مصابي كورونا من قبل أطباء متخصصين.

مضادات التجلط

وبهذا الصدد، يقول الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة : عن الآثار الجانبية عند الإصابة بفيروس كورونا، زيادة نسبة التجلط في الدم، لذلك يتضمن برتوكول العلاج أدوية مذيبة للجلطات، ولكن لا تستخدم أي من مضادات التجلط للوقاية من فيروس كورونا المستجد للحالات التي لم يثبت إصابتها، ويتم استخدامها في بعض الحالات الإيجابية وفقا لتقييم الحالة من قبل الفريق الطبي، محذرًا من استخدام مضادات التخثر أو التجلط بدون إشراف طبي.

قال أطباء بريطانيون إن عقاقير تمنع تجلط للدم يمكن استخدامها للمساعدة في إنقاذ مرضى فيروس كورونا المستجد، وذلك عن طريق منع تشكل جلطات خطيرة على رئتيهم.
وقال متخصصون في لندن إنهم حددوا وجود صلة واضحة بين (كوفيد – 19) وتخثر (تجلط) الدم، حيث وجد أن كل مريض يعاني من أعراض حادة بـ«كورونا» أصيب بجلطات قاتلة، حسب تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وباستخدام أشعة مقطعية، التقط الأطباء في مستشفى «رويال برومبتون» البريطانية عدة صور لرئة مرضى (كوفيد-19)، ووجدوا نقصاً في تدفق الدم، مما يشير إلى تخثر داخل الأوعية الصغيرة في الرئة.
ووفقاً لصحيفة «تلغراف»، فيُعتقد أن نظام الرعاية الصحية في بريطانيا يستعد لإصدار إرشادات للمستشفيات، والتي يمكن أن تشهد إعطاء جرعات أعلى من أدوية تسييل الدم للمرضى المصابين بأعراض خطيرة لـ«كوفيد- 19».

ويجري النظام الصحي البريطاني الآن تجارب سريرية سريعة التتبع لاختبار عوامل منع تجلط الدم على مرضى «كوفيد – 19» كجزء من بحثها عن علاج فعال للفيروس.
وقال البروفسور بيتر أوبينشو، عضو المجموعة الاستشارية العلمية لحالات الطوارئ (سيغ) الحكومية، لصحيفة «تلغراف»: «هذا التجلط داخل الأوعية هو تطور سيئ لم نشهده من قبل مع العديد من الفيروسات الأخرى».

ويتابع أوبينشو: «تجلط الدم يفسر نوعاً ما للصورة السريرية غير العادية إلى حد ما التي يتم ملاحظتها على مرضى كورونا والمعاناة من نقص الأكسجين بشكل حاد».
ودرس الأطباء في مستشفى «رويال برومبتون» نتاج أكثر من 150 مريضاً يعانون من أعراض حادة لـ(كوفيد 19)، وسينشر فريق البحث نتائجهم الأولية الأسبوع المقبل.

قال الدكتور بريجيش باتل، الطبيب في مستشفى «رويال برومبتون» والمحاضر في «إمبريال كوليدج» بلندن لصحيفة «تلغراف» إنه يعتقد أن «غالبية المرضى» سينتهي بهم الأمر إلى «جرعات علاجية كبيرة من عوامل منع تجلط الدم» حيث يتعلم العلماء المزيد عن (كوفيد – 19).
وتابع الدكتور باتيل: «إذا تم تنفيذ هذه التدخلات في الدم بشكل مناسب، فإنها ستنقذ الأرواح. أعتقد أنه من المهم إدخال عوامل تمنع تجلط الدم المرتبطة بـ(كوفيد – 19)، ولكن يجب القيام بذلك بالطريقة الصحيحة، وإلا قد تتسبب في ضرر».

وكانت أبحاث مشابهة في الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر كشفت أن أدوية منع تجلط الدم يمكن أن تساعد في إبقاء مرضى «كوفيد – 19» على أجهزة التنفس الصناعي على قيد الحياة لفترة أطول.

قامت دراسة أجراها باحثون في النظام الصحي في نيويورك بتحليل السجلات الصحية لـ2773 مريضاً بفيروس كورونا ووجدت أن من بين 395 تم وضعهم على أجهزة التنفس الصناعي، 62.7 في المائة من أولئك الذين لم يتم إعطاؤهم أدوية لتخفيف الدم ماتوا، مقارنة بـ29.1 في المائة فقط من أولئك الذين تم إعطاؤهم الدواء.
وأشارت الدراسة الأميركية إلى أنه تم اكتشاف مئات الجلطات الدقيقة في رئتي بعض مرضى «كوفيد – 19». كما زاد الفيروس من حالات تجلط الأوردة العميقة – وهي الجلطات الدموية التي توجد عادة في الساق – والتي يمكن أن تهدد حياة المريض عندما تتحرك من الجسم إلى الرئتين، مما يحجب الأوعية الدموية.

الاستخدام العشوائي

وتابع: إن الاستخدام العشوائي لمضادات التخثر يحمل مخاطر عديدة، مثل: “النزيف الشديد، خروج دم مع البول أو البراز، الإصابة بالكدمات تحت الجلد و الأنسجة، النزف من الفتحات كالأنف أو الفم أو اللثة، ضيق التنفس” مؤكدًا أهمية أدوية السيولة لمنع حدوث الجلطات في حالات كورونا الخطرة.

تقلل من خطر الوفاة

وأشار إلى، أدوية سيولة الدم تقلل من خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 50٪ بين مرضى فيروس كورونا في المستشفيات المصابين بمضاعفات خطيرة، كما أن المرضى الذين تم علاجهم بمضادات التخثر كانوا أقل عرضة بنسبة 30٪ إلى جهاز التنفس الصناعي لمساعدتهم على التنفس، لافتًا إلى بفحص جثث المتوفين بفيروس كورونا تبين وجود جلطات دموية في جميع أنحاء أجسادهم، بالإضافة إلى منع تخثر الدم العلاجي يقلل معدل الوفيات والحاجة لتنفس صناعي أو التهوية الميكانيكية، ونجد بعد انتشار الوباء بمدينة نيويورك في مارس الماضي وارتفاع معدلات الوفاة هناك بسببه، لوحظ أن تخثر الدم سبب الجلطات الدموية والتي سببت تلف الرئتين و الكبد والقلب و انسداد أجهزة غسيل الكلى.

خطر كبير

وأوضح أن الرئتين بهم دورة دموية كبيرة في جسم الإنسان، فمساحة الشعيرات الدموية في الرئتين تصل لـ75 مترا مربعا، وحدوث جلطات متعددة فيها خطر كبير، منوّها أن الذين يتناولون الأسبرين أو مضادات التخثر حسب تعليمات الأطباء الاستمرار في تناوله إذا ظهرت عليهم أعراض كوفيد-19 طالما لم ينصح الأطباء بغير ذلك.

محاذير استخدام مميعات الدم

هناك عدة أمور يجب على المريض مراعاتها أثناء فترة تناول المميعات لتجنب أضرار مميعات الدم، ومنها الاتي:

يجب إخبار الطبيب المعالج عن تناول الدواء المميع عند التوجه لأي إجراء علاجي، وذلك للأخذ في الحسبان طول المدة التي يستغرقها إيقاف النزيف.
يتوجب على المريض حمل كتيب أو سوار تعريفي خاص بالعلاج في حال تناول الوارفارين (Warfarin)، لاستخدامه في حالات الطوارئ لإعلام الطبيب بتفاصيل العلاج.
ينبغي إخبار طبيب الأسنان بتناول الدواء المميع بالرغم من أن عمل الأسنان عادةً ما يكون بسيط، فقد يتطلب الموضوع إيقاف تناول المميع لفترة مؤقتة بعد استشارة الطبيب عند قلع الأسنان أو عمل جراحة معينة.
ينصح بمحاولة التقليل من الأنشطة التي قد تزيد من خطر الإصابة بالنزيف كأنواع الرياضات التلامسية، بالإضافة إلى اتباع كافة وسائل الحماية من حدوث الإصابات والجروح.
يجب توخي الحذر أثناء الحلاقة أو تنظيف الأسنان، وذلك باستخدام فرشاة ناعمة أو أداة حلاقة كهربائية.

إجراء وقائي

وفي السياق ذاته، يوضح الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، ليس هناك داعي لأخذ أدوية الجلطات كإجراء وقائي بناء على توصية عشوائية ليس له أي أساس من الصحة، ولكن يجب أن تؤخذ تحت إشراف الطبيب في الحالات التي تكون بحاجة بالفعل إلى أدوية جلطات أو مذيبة للجلطات وليس لمجرد الرهبة من حدوث جلطة، هذا كلام ليس له أي أساس من الصحة، محذرًا من الإفراط في الاستخدام قد يؤدي إلى حدوث نزيف وهذه مشكلة كبيرة، فتلك الأدوية تؤخذ فقط لا غير في حالة ثبوت الإصابة بفيروس كورونا، ويتم تناولها بجرعات معينة تحت إشراف طبي، فهناك فرق بين استخدام أدوية الجلطات في برتوكول علاج كورونا وبين تناولها كوقاية، و تناولها للوقاية بعد الحصول على اللقاح، الحالة الوحيدة الذي يتم أخذ مضادات الجلطات في حالة الإصابة بفيروس كورونا، والطبيب المعالج هو من يقرر الاستمرار في تناولها من عدمه.

المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com

عن admin

إن موقع 123 إسعاف هو موقع طبى معلوماتى ينتمى إلى ما يسمى بالطب الوقائى للأسرة و عن هذا الطب الوقائي للأسرة فهو فرع كامل من فروع علوم الطب الكثيرة ، إلا انه قد تم إهماله في عالمنا العربي بشكل غريب من قبل الجميع سواء وسائل الإعلام العربية أو حتى الأطباء العرب أنفسهم ، أما في الدول الغربية فنرى النقيض تماما ، حيث أعطوه من الاهتمام ما يستحق و يساوى قيمته . مع تحيات موقع اسعاف الطبي www.123esaaf.com
هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار طبية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.