أمل جديد لمرضى الفشل الكلوي

أمل جديد لمرضى الفشل الكلوي
أمل جديد لمرضى الفشل الكلوي

نجح جراحون أميركيون، ولأول مرة، في زرع كلية خنزير في جسم إنسان دون أن يرفض جهاز المناعة في جسم المتلقي العضو المزروع، وهو تقدم كبير يحتمل أن يؤدي في نهاية المطاف للتخفيف من النقص الحاد في الأعضاء البشرية الجاهزة للزراعة.

وقبل يومين، نجح الفريق في استخدام خنزير تم تعديل جيناته بحيث لم تعد أنسجته تحتوي على جزيء معروف بأنه سيؤدي في الأغلب لرفض الجسم للعضو المزروع على الفور.

وقال الأطباء إن متلقية الكلية مريضة متوفاة دماغيا ظهرت عليها علامات ضعف في وظائف الكلى ووافقت أسرتها على التجربة قبل أن يتم رفعها من على أجهزة الإبقاء على قيد الحياة.

وعلى مدار 3 أيام، تم ربط الكلية الجديدة بالأوعية الدموية للمريضة وتم الحفاظ عليها خارج جسدها، مما أتاح للباحثين التعامل معها مباشرة.وقال الجراح المسؤول عن الزراعة روبرت مونتغومري، الذي قاد الدراسة إن نتائج اختبار وظائف الكلى المزروعة “بدت طبيعية إلى حد كبير”.

وأضاف أن الكلية أدرت “كمية البول التي يمكن أن تتوقعها” من كلية بشرية مزروعة، ولم يكن هناك دليل على الرفض القوي المبكر الذي نراه عند زرع كلى خنازير غير معدلة في كائنات رئيسية غير بشرية.

بينما الجراح المسؤول عن الزراعة روبرت مونتغومري إن الخنازير المعدلة وراثيًا “يمكن أن تكون مصدرًا مستدامًا ومتجددًا للأعضاء – كما هو الحال في مجال الطاقة، عند استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح”.

وقال مونتغومري إن مستوى الكرياتينين غير الطبيعي لدى المتلقية، وهو مؤشر على ضعف وظائف الكلى، عاد إلى طبيعته بعد عملية الزرع، بحسب رويترز.

وينتظر ما يقرب من 107 آلاف شخص في الولايات المتحدة حاليا عمليات لزرع أعضاء بما في ذلك أكثر من 90 ألفا في انتظار زراعة كلى وفقا للشبكة المتحدة للتشارك في الأعضاء.

ويبلغ متوسط فترات الانتظار للحصول على كلية ما بين 3 إلى 5 سنوات.ويعمل الباحثون منذ عقود على إمكانية استخدام أعضاء حيوانية في عمليات الزرع، لكن تمثلت العقبة في كيفية الحيلولة دون رفض جسم الإنسان الفوري للعضو المزروع.

وافترض فريق مونتغومري أن التخلص من جين الخنزير الخاص بالحصول على الكربوهيدرات والذي يسبب الرفض سيمنع حدوث المشكلة وهذا الجين هو جزيء سكر يسمى “ألفا-غال”.وتم تطوير الخنزير المعدل وراثيا، والذي أطلق عليه اسم “غال سيف” بواسطة وحدة رفيفيكور التابعة لشركة يونايتد ثيرابيوتكس كورب وتمت الموافقة عليه من قبل إدارة الأغذية والدواء الأميركية في ديسمبر 2020 لاستخدامه كغذاء لمن يعانون من حساسية اللحوم وكمصدر محتمل للعلاجات البشرية.وقالت إدارة الأغذية والعقاقير إن المنتجات الطبية التي تم تطويرها من الخنازير ستظل تتطلب موافقة محددة منها قبل استخدامها مع البشر.

بين التفاؤل والحذر

بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، تباينت ردود الأفعال على الأخبار بين خبراء الزرع من التفاؤل الحذر إلى الاحتفاء الكبير، على الرغم من اعتراف الجميع بأن هذه الجراحة تمثل تغييرًا جذريًا في مجال زرع الأعضاء.

وفي الوقت الذي لم تنشر فيه دراسة علمية عن جراحة زراعة الكلية الأخيرة، تكهن بعض الجراحين بأنه قد يتم العمل قريبًا على زراعة المزيد من كلى الخنازير المعدلة وراثيًا في البشر الأحياء، بينما قال آخرون إنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

من بين الجراحين المتفائلين إيمي فريدمان جَراحة الزراعة السابقة والمسؤول الطبي الرئيسي في إحدى منظمات شراء الأعضاء في منطقة نيويورك الكبرى، والتي قالت إنها تخيلت استخدام قلوب وأكباد وأعضاء أخرى تزرع في الخنازير أيضًا.

وأضافت أنه “أمر محير حقًا أن نفكر في عدد عمليات الزرع التي يمكن أن نقدمها في الفترة المقبلة”، مشيرة إلى أنه “علينا بالطبع تربية المزيد من الخنازير”.

في حين كان هناك جراحون أكثر تحفظًا، من منطلق أنهم يريدون معرفة ما إذا كانت النتائج قابلة للتكرار، وكذلك مراجعة البيانات التي جمعها مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك.

ويقول المدير المساعد لمركز الزرع في مستشفى ماساتشوستس العام جاي إيه فيشمان: “لا شك في أن هذه تجربة رائعة، وبالتأكيد هي جراحة صعبة وتمثل قفزة كبيرة في هذا المجال”.

واعتبر فيشمان أن أهمية هذه الجراحة تعتمد على مدى ما يمكن تقديمه ومشاركته من المعلومات من قبل الجراحين، وإلا سيُعتبر الأمر بمثابة خطوة لإثبات قدرتهم فقط على فعل ذلك.

من جانبه قال كبير المسؤولين الطبيين في الشبكة المتحدة لمشاركة الأعضاء بأميركا ديفيد كلاسين إن العديد من العقبات لا تزال قائمة قبل أن تتمكن من استخدام أعضاء الخنازير المعدلة وراثيًا في الكائنات الحية.

بينما وصف الجراحة بأنها “لحظة فاصلة”، حذر أيضًا من أن الرفض طويل الأمد للأعضاء يحدث حتى عندما تكون كلية المتبرع متطابقة بشكل جيد.

والكلى لها وظائف بالإضافة إلى تنقية الدم من السموم. وهي الحقيقة العلمية التي تفسر مخاوف كلاسين بشأن فيروسات الخنازير التي تصيب المستلمين، قائلًا “إن هذا المجال معقد، ومجرد تخيل أننا نعرف كل الأشياء التي ستحدث وكل المشاكل التي ستنشأ هو أمر ساذج”.

المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com

عن admin

إن موقع 123 إسعاف هو موقع طبى معلوماتى ينتمى إلى ما يسمى بالطب الوقائى للأسرة و عن هذا الطب الوقائي للأسرة فهو فرع كامل من فروع علوم الطب الكثيرة ، إلا انه قد تم إهماله في عالمنا العربي بشكل غريب من قبل الجميع سواء وسائل الإعلام العربية أو حتى الأطباء العرب أنفسهم ، أما في الدول الغربية فنرى النقيض تماما ، حيث أعطوه من الاهتمام ما يستحق و يساوى قيمته . مع تحيات موقع اسعاف الطبي www.123esaaf.com
هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار طبية. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.