
إن الالتزام بأخذ علاج الضغط أمر ضروري لصحتك لأن إهمال العلاج يُسبب مضاعفات خطيرة، منها أمراض الكلى، والنوبة القلبية والسكتة الدماغية، لكن ما هو الوقت المناسب لأخذ دواء الضغط؟ هل يؤخذ دواء الضغط على الريق؟ أم أن موعد النوم هو أفضل وقتٍ لتناول حبوب الضغط؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
من المعروف أن ضغط الدم يتبع الساعة البيولوجية في الارتفاع والانخفاض، ومن الطبيعي أن يكون الضغط مرتفعاً نسبياً خلال النهار، ولكنه ينخفض نسبياً أثناء الليل.
لكن لوحظ أن الأشخاص الذين أعمارهم 55 عاماً فأكثر، أو الأشخاص الذين يعانون من مرض ارتفاع ضغط الدم قد لا ينخفض عندهم الضغط أثناء الليل، مما قد يزيد من خطر إصابتهم بالجلطات والسكتات الدماغية.
وقد أظهرت النتائج أيضاً أن تناول أدوية الضغط قبل النوم قد قلل من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب، وفشل القلب، والسكتات الدماغية، وانسداد الشرايين التاجية بمعدل النصف مقارنة بتناولها في النهار.
فيما سبق كان الأطباء يعتمدون وصف أدوية ارتفاع الضغط نهاراً للمريض، وفي معظم الحالات كانت تبدأ الخطة العلاجية بدواء واحد فقط، لكن معظم أدوية الضغط لا تستطيع السيطرة على ضغط الدم لمدة 24 ساعة متواصلة خاصةً في الليل، لذلك فإن افضل وقت لتناول علاج الضغط هو في المساء.
يُحدد الطبيب أفضل وقتٍ لأخذ علاج الضغط، وذلك اعتمادًا على عوامل منها قراءات الضغط لديك، والأدوية التي تتناولها وعدد الجرعات، لذا التزم بتعليماته، لكن عادةً ما يُوصي الأطباء بتناول دواء الضغط في الأوقات الآتية:
أخذ دواء الضغط صباحًا
يبدأ ضغط الدم عادةً بالارتفاع عند استيقاظك صباحًا، ليصل إلى أعلى مستوياته في فترة الظهيرة، ثم ينخفض خلال فترة المساء، ولهذا غالبًا ما يُوصي الأطباء بتناول حبوب الضغط صباحًا؛ فهذا يُساعد في السيطرة على قراءات الضغط بصورة أفضل.
بالإضافة إلى أن تناول مدرات البول صباحًا أفضل من تناولها ليلًا؛ لأنها تُسبب كثرة التبول، وربما تمنعك من النوم جيدًا إذا تناولتها مساءً.
أخذ دواء الضغط مساءً أو قبل موعد النوم
ربما يكون أفضل وقتٍ لتناول دواء الضغط بحسب الدراسات، إذ ذكرت دراسة أن تناول حبوب الضغط مساءً أو قبل موعد النوم يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى، وبنسبة قد تصل إلى 45% مقارنةً بتناول دواء الضغط نهارًا.
لكن ضع ببالك أن هذه النتائج أولية وغير كافية، لذا يُفضل أن تستشير طبيبك أولًا قبل أن تبدأ بتناول حبوب الضغط ليلًا.
هل تُؤخذ حبوب الضغط قبل الأكل أو بعده؟
لا فرق؛ إذ يُمكنك تناولها على معدة فارغة أو بعد تناول الطعام، لكن ننصحك باستشارة الطبيب حول الأطعمة التي عليك تجنبها؛ إذ يتفاعل عصير الجريب فروت مع بعض أدوية الضغط، مثل دواء نيفيدبين (Nifedipine).
متى يبدأ مفعول حبوب الضغط
بسبب الساعة البيولوجية للإنسان، ينخفض ضغط الدم نسبياً أثناء الليل، ومن ثم يرتفع بشكل كبير صباحاً بعد الاستيقاظ، وعادةً يجب على مريض الضغط أن يتناول دواءه ما بين الساعة السادسة والسابعة صباحاً، ويحتاج الدواء حوالي 60-90 دقيقة ليبدأ مفعوله.
لكن في معظم الحالات يبدأ الارتفاع الشديد لضغط الدم قبل بدء مفعول الدواء، مما يجعل المريض عرضة لخطر ارتفاع ضغط الدم الشديد. لذلك يعتبر التحكم في ضغط الدم لمدة 24 ساعة ضرورياً لحماية المريض، خاصةً وأن هذا الارتفاع الصباحي السريع في ضغط الدم هو السبب في أن معظم الجلطات والسكتات الدماغية تحدث في الصباح الباكر.
على هذا الأساس تمت دراسة إعطاء أدوية ضغط الدم ليلاً، وتتم دراسة تطوير أدوية طويلة المفعول قادرة على التحكم بضغط الدم طوال اليوم نظراً لتباين تأثير الجرعة الليلية على المرضى، فمثلاً عند إعطاء دواء كوينابريل (بالإنجليزية: Quinapril) مساءً يزداد مفعول خفض ضغط الدم أثناء الليل، لكنه يزيد من خطر زيادة ارتفاع ضغط الدم في الصباح.
افضل وقت لتناول مدرات البول
كانت الخطة العلاجية فيما سبق تعتمد إعطاء الجرعات نهاراً خاصةً الأدوية المدرة للبول والتي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وذلك ليستطيع المريض النوم ليلاً.
لكن يوجد العديد من الأدوية الأخرى التي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم دون تأثيرها على إدرار البول، ويمكن تناولها ليلاً دون قلق.
مع ذلك يفضل أن يتناول المريض مدرات البول نهاراً إن لم يناسبه تناولها ليلاً.
ما هو أفضل وقت لتناول علاج الضغط في رمضان؟
هذا يعتمد على حالتك ونوع الدواء الذي تتناوله؛ فمثلًا يُنصح بتناول مدرات البول بعد الإفطار، إذ ربما تسبب الجفاف إذا تناولتها على السحور؛ لأنك لن تكون قادرًا على شرب كمية كافية من الماء، لذا لا تتردد في استشارة الطبيب حول الوقت المناسب لتناول أدويتك خلال رمضان.
نصائح عند تناول أدوية الضغط
يُمكن أن تُساعدك النصائح الآتية على الالتزام بالدواء أو تقليل ضغط الدم:
- التزم بتعليمات الطبيب حول استخدام الدواء.
- اضبط منبهًا لتذكيرك بموعد تناول حبوب الضغط.
- قس ضغطك بانتظام وسجل القراءات في دفتر صغير.
- التزم بتناول الدواء حتى إذا كانت قراءات الضغط لديك طبيعية.
- اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا يُركز على تناول الخضروات والفواكه.
- قلل من تناول الأطعمة المالحة؛ فهي غنية بالصوديوم وترفع الضغط.
- أقلع عن التدخين وتجنب الجلوس مع المدخنين.
- قلل وزنك إذا كنت تُعاني من السمنة.
- مارس الرياضة بانتظام لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا.
- جرب التأمل وتمارين التنفس العميق لتقليل التوتر.
أسئلة شائعة
متى يبدأ مفعول حبوب الضغط؟
يبدأ تأثير مدرات البول خلال ساعة أو ساعتين من تناولها، في حين تستغرق حبوب الضغط الأخرى عدة ساعات أو أيامًا ليبدأ مفعولها، لكن من الضروري أن تلتزم بتناول حبوب الضغط والمدرات لعدة أسابيع ليقل ضغطك وتعطي مفعولها الكامل.
كم يستمر مفعول دواء الضغط؟
هذا يعتمد على الدواء الذي تتناوله؛ فمثلًا يستمر مفعول دواء ميتوبرولول (Metoprolol) لمدة 6- 12 ساعة، في حين يستمر مفعول أدوية مثل ليزينوبريل (Lisinopril) وكانديسارتان (Candesartan) لمدة 24 ساعة.
هل يمكن التوقف عن أخذ دواء الضغط؟
لا، فالتوقف عن تناول أدوية الضغط بشكلٍ مفاجئ ودون استشارة الطبيب يُمكن أن يُسبب:
- ارتفاع ضغط الدم.
- الغثيان.
- تسارع نبضات القلب.
- الصداع.
- احتباس السوائل.
هل من الآمن تناول أدوية ضغط الدم على معدة فارغة؟
تعتبر الوقاية من ارتفاع ضغط الدم أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على صحة جيدة وتجنب الحالات الخطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وتلف الكلى.
يُعدّ استخدام أدوية ضغط الدم الموصوفة روتيناً يومياً شائعاً للعديد من المرضى حول العالم. ومع ذلك، يتساءل الكثيرون عن كيفية تناول هذه الأدوية، خصوصاً عما إذا كان من الممكن تناولها على معدة فارغة أم لا.
تكمن أهمية هذا الأمر في أن طريقة تناول الدواء وتوقيته يمكن أن يؤثرا على فعاليته واحتمالية حدوث آثار جانبية وحالات مرضية.
هل يمكن تناول أدوية ضغط الدم على معدة فارغة؟
تعتمد إمكانية تناول دواء موصوف لتنظيم ضغط الدم على معدة فارغة بشكل كبير على نوع الدواء. بعض الأدوية مصممة لاستخدام الطعام للمساعدة على الامتصاص أو لتقليل الآثار الجانبية، بينما بعضها الآخر سهل البلع ويمكن تناوله دون الحاجة إلى أي طعام قبل أو بعد.
بعض أدوية ضغط الدم، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (مثل ليزينوبريل) أو حاصرات بيتا (مثل أتينولول)، عادةً ما تُمتص بشكل أفضل على معدة فارغة. في هذه الحالات، قد يكون تناول الدواء مع أو دون وجبات مفيداً.
مع ذلك، قد يُسبب أخذ الأدوية دون تناول الطعام بعض الآثار الجانبية البسيطة، مثل الدوخة والغثيان والدوار، لمجرد أن الدواء يبدأ مفعوله ويسبب انخفاضاً في ضغط الدم.
على العكس من ذلك، يُفضّل تناول أدوية ضغط الدم الأخرى مع الطعام لتقليل تهيج الجهاز الهضمي أو أي جهد يُبذل لامتصاصها من قِبل الجسم.
قد تُسبب حاصرات قنوات الكالسيوم ومدرّات البول اضطراباً في المعدة عند تناولها من دون طعام. تناول هذه الأدوية مع وجبة صغيرة أو خفيفة يُخفف أي انزعاج، ويُجنّب التغيرات المفاجئة في ضغط الدم التي قد تُؤدي إلى الإغماء أو الدوار.
من الضروري أيضاً مُراعاة استجابة كل شخص للدواء وفقاً لعمره ووزنه ومستوى الأيض لديه وصحته العامة. ما قد يكون مناسباً لشخص ما قد لا يكون الأنسب لمريض آخر. لذلك، يجب الالتزام بالإرشادات المُفصّلة التي يُحددها طبيبك.
ويُعدّ توجيه علاج ضغط الدم نقطةً مهمةً أخرى. لضمان ثبات قراءة ضغط الدم، ينصح العديد من الأطباء بتناول هذه الأدوية في وقت واحد يومياً. يمكن أيضاً توجيه المرضى لتناول أدويتهم صباحاً، بينما قد يتناولها آخرون مساءً، خصوصاً في حالات ارتفاع ضغط الدم ليلاً. في النهاية، يعتمد الأمر برمته على نوع الدواء وكيفية تفاعل جسمك معه.
مشروبات احذر تناولها مع أدوية ضغط الدم
إذا كنت تتناول أدوية ضغط الدم، فمن المرجح أن طبيبك قد حذرك من بعض الأمور، بما في ذلك العديد من المشروبات.
في حين أن أدوية ضغط الدم فعّالة بشكل عام في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فإن بعض المشروبات، مثل شاي الأعشاب والعصائر، قد تتداخل مع آلية عملها أو تسبب آثاراً جانبية غير مرغوب فيها، وفقاً لموقع «هيلث».
فما هي المشروبات التي لا ينبغي على الأشخاص تناولها مع أدوية ضغط الدم؟
بعض عصائر الفاكهة
لعل التفاعل الأكثر شيوعاً هو مع عصير الجريب فروت. وفقاً للدكتورة سابرينا إسلام، طبيبة القلب، فإن هذا المشروب يُثبط إنزيماً مهماً يُسمى «CYP3A4»، الذي يُساعد على استقلاب وتفكيك العديد من أدوية ضغط الدم.
إن الإفراط في شرب عصير الجريب فروت قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع مستويات هذه الأدوية في مجرى الدم، ما قد يُسبب نوبات انخفاض ضغط الدم.
وقال ديفيد مارون، طبيب قلب في عيادة أمراض القلب الوقائية بكلية طب ستانفورد، إن عصائر الفاكهة الأخرى، بما في ذلك عصائر التفاح والحمضيات كالبرتقال، قد تؤثر أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض أدوية ضغط الدم ومعالجتها.
الكحول
إذا كنت تتناول أدوية ضغط الدم وتشرب البيرة أو النبيذ بانتظام، فقد ترغب في إعادة النظر بهذه العادة السيئة. قالت إسلام إن الكحول قد يُعزز تأثيرات بعض أدوية ضغط الدم، وقد يؤدي إلى انخفاض كبير في ضغط الدم.
كما قد يُفاقم الكحول الآثار الجانبية لهذه الأدوية، بما في ذلك الدوخة، والإغماء، وتغيرات في معدل ضربات القلب، وفقاً للمعهد الوطني لإدمان الكحول وتعاطيه بأميركا.
علاوة على ذلك، يُمكن للكحول نفسه أن يرفع ضغط الدم، ما قد يُقلل من فوائد الدواء.
المشروبات التي تحتوي على الكافيين
يمكن للكافيين أيضاً أن يُقلل من فاعلية أدوية ضغط الدم.
يوصي مارون بالحدّ من تناول الكافيين إلى أقل من 400 ملليغرام يومياً، أي ما يُعادل تقريباً الكمية الموجودة في 3 أكواب من القهوة. للتوضيح، يحتوي كوب الشاي عادةً على 35 ملليغراماً من الكافيين، بينما تحتوي بعض مشروبات الطاقة على ما يصل إلى 250 ملليغراماً لكل حصة.
شاي عرق السوس
حتى بكميات قليلة، يُمكن لشاي عرق السوس والمشروبات التي تحتوي على الغلسرين – وهي مادة كيميائية مُنكّهة موجودة في جذر عرق السوس – أن ترفع ضغط الدم بشكل كبير، وتُبطل مفعول أدوية ضغط الدم، وفقاً لما أظهرته الأبحاث.
شاي الأعشاب والمكملات الغذائية
يمكن للعديد من المنتجات العشبية أن تُغيّر طريقة معالجة الجسم لأدوية ضغط الدم، أو امتصاصها، أو التخلص منها.
على سبيل المثال، يمكن أن تتداخل نبتة سانت جون مع عملية استقلاب الأدوية في الكبد، بينما قد يرفع الجينسنغ والإفيدرا معدل ضربات القلب وضغط الدم، وفقاً للدكتور هارلان كرومهولز، إخصائي أمراض القلب في كلية ييل للطب.
وقال: «قد تُضعف هذه التفاعلات تأثير الدواء أو تُسبب آثاراً جانبية مثل الدوخة، وانخفاض البوتاسيوم، أو عدم انتظام ضربات القلب».
ويُوصي كرومهولز بتجنب الجرعات العالية من مستخلص الشاي الأخضر.
بعض عصائر الخضراوات
أوضح كرومهولز أن بعض عصائر الخضراوات التجارية قد تزيد من مستويات الصوديوم، وتتسبب في احتباس السوائل في الجسم. ويمكن أن يُجهد هذا التراكم الأوعية الدموية ويرفع ضغط الدم بشكل مباشر.
المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com