يعرف كثيرون أن الملح الزائد يسبب ارتفاع ضغط الدم، والذي يؤدي إلى أمراض القلب، لكن وفقاً لدراسة صينية جديدة تبين أن الملح يؤذي الكبد كثيراً، وأن الإفراط في تناوله يسبب تلف خلايا هذا العضو الهام، سواء لدى الأشخاص البالغين أو الصغار.
يأتي معظم الملح الذي نأكله من الأطعمة المصنّعة، سواء كانت معلبات أو مخبوزات جاهزة، أو أكلات في المطاعم خاصة الوجبات السريعة، أو وجبات خفيفة مملحة مثل رقائق البطاطس المقلية والبسكويت المملح.
تحتاج أجسامنا إلى مادة كلوريد الصوديوم أو الملح لنقل النبضات الكهربائية للأعصاب، والتحكم في عملية نقل المياه داخل الجسم. لكن تفيد التقارير الطبية أن معظم المجتمعات تستهلك في الوقت الحالي كميات أزيد من الموصى بها من الصوديوم، ما يسبب ارتفاع ضغط الدم الذي يعد سبباً رئيسياً لأمر اض القلب والسكتة الدماغية.
بينت الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون من جامعة جينان الصينية، ونشرتها مجلة “الكيمياء الزراعية” أن كثرة استهلاك الصوديوم تسبب تلف خلايا الكبد، من خلال زيادة معدل موت الخلايا، وانخفاض معدل انقسام الخلية، الذي يؤدي إلى تليف الكبد.
من ناحية أخرى أظهرت نتائج الدراسة جانباً إيجابياً، حيث تبين أنه يمكن تقليل تضرر خلايا الكبد بسبب الملح الزائد عن طريق تناول المزيد من فيتامين سي.
الجرعة الموصى بها من الصوديوم يومياً هي 1500 إلى 2000 ملغ.
قدرة الجسم على طرد الأملاح تنخفض مع التقدم في العمر
تتغير قدرة الجسم على القيام بوظائفه مع تقدم المرء في العمر، ويشمل هذا التغير قابليته للسيطرة على مستوى الصوديوم والماء فيه.
ويعتقد علماء الفيزيولوجيا ان الشيخوخة تسبب ضعف قدرة الجسم على التخلص من كمية الصوديوم الزائدة الموجودة فيه.
ويقول الباحثون “ان تغير القدرة على التحكم بكمية الصوديوم وبالتوازن المائي في الجسم هو إحدى الميزات الأساسية للعمليات الطبيعية في حقبة الشيخوخة والتي تضم ضعف الشعور بالظمأ وتراجع القدرة على طرد السوائل والمحاليل من الجسم”، طبقاً لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.
فعندما تزداد نسبة الأملاح في المواد الغذائية التي يتناولها الإنسان، تزداد عادة كمية البول التي يطرحها الجسم الى الخارج بهدف التخلص من كمية الصوديوم الزائدة. ولكن هذه العملية تضعف مع تقدم المرء في السن، “وقد تسبب كل هذه التغيرات الحاصلة في عملية تنظيم مستوى السوائل والمحاليل في الجسم احتباس البول، وتالياً “احتباس الصوديوم” فيه”
ودرس العلماء هرمون الأدوستيرون الذي تفرزه الغدة الكظرية.
هذا الهرمون يساعد على التحكم بكمية السوائل والمحاليل (محاليل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم) في الدم، حيث كانت دراسات سابقة قد بينت ان كمية هذا الهرمون الذي تفرزه الغدة الكظرية تنخفض مع التقدم في العمر، مما يجعله غير حساس للتغيرات الحاصلة في الوسط المحيط به.
وبينت نتائج التجارب التي أجراها العلماء على الجرذان المخبرية ان الشيخوخة تسبب خللا في رد فعل الغدة الكظرية على التغيرات الحاصلة في كمية الصوديوم الموجودة في الجسم.
المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com
