أحرز علماء من مركز ويك فوريست بابتيست الطبي تقدما كبيرا في مشروع طويل الأمد يهدف إلى تصنيع الكلى مخبرياً، وذلك لحل مشكلة عدم توفّر المتبرّعين بالكلى بشكل دائم عند وجود الحاجة الطبيّة لذلك.
وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة Annals of Surgery، نجح الباحثون في استخدام كلى الخنازير كهيكل يمكنهم من تصنيع كلية بشرية، وتقوم الفكرة التي يسعى الباحثون لتطبيقها على إزالة كل الخلايا الحيوانية من كلية الخنزير ومن ثم إضافة خلايا من المريض الذي يحتاج إلى الكلية، وبالتالي تصنيع الكلية مخبرياً بحيث يتقبلها جسد المريض وكأنها العضو الأصلي.
يقول الدكتور “غيسيب أورلاندو” مؤلف الدراسة: من المهم إيجاد مصادر جديدة لزراعة الأعضاء وذلك بسبب النقص الكبير في الأعضاء التي يتمّ التبرّع بها، هذه الكلى تحتفظ بتصميمها الأصلي بالإضافة إلى الأوعية الدموية، وقد تكون مناسبة تماماً للمرضى
وقد قام الباحثون في هذه الدراسة بإزالة كل الخلايا الحيوانية من كلى للخنازير، والحفاظ “على الهيكل” بما في ذلك الأوعية الدموية و”النفرونات” (الوحدة الوظيفية الأساسية في الكلية)، ومن ثم قاموا بزرع هذه الكلى مرة أخرى في الحيوانات لاختبار مدى قوتها وقدرتها على استعادة التروية الدموية لها، وقد أثبتت النتائج أن هذه الكلى نجحت فعلا في الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي كما لم تؤثّر عمليّة إزالة الخلايا على القوة الميكانيكية للكلية.
وقد اعتبر الباحثون هذا النجاح بمثابة خطوة أولى ستمكنهم من تطوير كلية مصنعة مخبريا في الفترة القادمة، رغم أنهم يتوقعون أن يواجهوا تحديات كبيرة خصوصاً فيما يخصّ بمشكلة تطوّر الجلطات الدموية في الأوعية المرافقة للكلية، إضافة إلى ذلك فإن الكلية عضو معقد جدا يحوي على الأقل على اثني وعشرين نوع من الخلايا وهو ما سيجعل عملية زراعة الخلايا البشرية في الهيكل المأخوذ من الخنزير عملية صعبة، إلا أنّهم يعتقدون بالمقابل أن إبقائهم على “النفرونات” سيساعد هيكل الكلية على إعادة تكوين الخلايا، بحيث أن الخلايا المقدمة ستتعرف على أماكن تموضعها من خلال إشارات فيزيائية وكيميائية.
وقد تمكّن العلم سابقاً بالفعل من تصنيع أعضاء مختلفة بالمختبر كالجلد والمثانة والأوعية الدموية و القصبة الهوائيّة، وقد تمّ تزويد هذه الأعضاء بأوعية دمويّة من الأعضاء القريبة، إلا أن المشكلة الأساسيّة في تصنيع أعضاء معقدة كالكلية أو الكبد أو القلب تكمن في أن هذه الأعضاء غنيّة جدا بالخلايا وتحتاج إلى تروية دمويّة خاصّة بها كي تعيش، مما يؤكد الحاجة إلى استخدام هيكل مزوّد بالأوعية الدموية كما فعل الباحثون في هذه الدراسة.
كما سبق أن استخدم العلم هياكل من أعضاء الخنزير على الإنسان، فمنذ ثلاثة عقود يقوم العلماء بزراعة الصمامات القلبية للخنزير في الإنسان، وذلك أيضا بعد تنظيفها من الخلايا الحيوانية، وهو ما دفع الباحثين لمحاولة استغلال التشابه الكبير بين كلية الإنسان وكلية الخنزير من حيث الحجم والتصميم لاستخدامها كبديل للتبرع بالأعضاء.
المصدر : « وكالات الانباء »
www.facebook.com/esaaf123
« فضلا ادعم و انشر صفحتنا على الفيس بوك بين أصدقائك ليستفيد الجميع »
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
» » نتشرف بانضمامكم معنا .
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com
