
تفتح أبحاث جديدة باب الأمل أمام مرضى خشونة المفاصل، بعد نجاح علاج تجريبي في إعادة بناء الغضروف خلال فترة قصيرة، في نتائج قد تغيّر مستقبل التعامل مع هذا المرض المزمن.
وفي هذا السياق، يشير تقرير نشرته منصة ScienceAlert إلى أن حقنة واحدة تعتمد على نظام توصيل دوائي بطيء الإطلاق نجحت في تحفيز خلايا الجسم لإصلاح الغضروف التالف لدى الحيوانات خلال أسابيع.
وتوضح البيانات أن العلاج يعمل عبر “إعادة تنشيط” خلايا الغضروف والعظام، بدلًا من الاكتفاء بتخفيف الألم، وهو ما يمثل تحولًا عن الأساليب الحالية التي تركز على إدارة الأعراض فقط.
كشفت دراسة حديثة أن بروتينًا مرتبطًا بالأعصاب لا يقتصر دوره على نقل الألم، بل قد يكون عاملًا مباشرًا في تطور خشونة المفاصل، ما يعيد النظر في آليات المرض.
وفي هذا السياق، يشير تقرير نشرته “Medical Xpress” إلى أن “عامل نمو الأعصاب” (NGF) يمكنه إحداث تغيّرات في المفاصل تشبه خشونة المفاصل، حتى عند حقنه في مفاصل سليمة.
وتوضح البيانات أن التجارب التي أُجريت على فئران، أظهرت أن المفاصل أصبحت أكثر تورمًا وحساسية للألم بعد حقن هذا البروتين، كما بدأت تظهر تغيّرات هيكلية تدريجية.
تأثير يتجاوز الألم
وتشير الدراسة إلى أن العظام أسفل الغضروف أصبحت أكثر كثافة، مع ظهور نموات عظمية صغيرة تُعرف بـ”الزوائد العظمية”، رغم عدم وجود تلف واضح في الغضروف نفسه في البداية.
كما أدى البروتين إلى التهاب بطانة المفصل وتكوّن نسيج ندبي، إضافة إلى تحفيز نمو ألياف عصبية جديدة داخل المفصل، ما يزيد من حساسية الألم بشكل ملحوظ.
وأظهرت التحليلات الجينية أن NGF ينشّط جينات مرتبطة بنمو الأعصاب وتكوين العظام والتليف، ما يشير إلى دوره في إعادة تشكيل المفصل بالكامل، وليس فقط نقل الإحساس بالألم.
ويُعد هذا الاكتشاف مهمًا، خاصة أن أدوية تستهدف هذا البروتين كانت قيد التطوير لتخفيف الألم، لكنها توقفت بعد ملاحظة تفاقم سريع في حالة بعض المرضى.
حقنة تجريبية قد تعكس تآكل المفاصل خلال أسابيع
نتائج أولية تبشر بعلاج جذري لخشونة الركبة
نهج جديد بدل الجراحة
وتشير الأبحاث إلى أن خشونة المفاصل تصيب مئات الملايين حول العالم، ولا يوجد لها علاج شافٍ حاليًا، حيث يقتصر التدخل على المسكنات أو استبدال المفصل جراحيًا في الحالات المتقدمة.
لكن التقنية الجديدة تسعى إلى تقديم بديل أقل تدخلاً، عبر حقن مادة تتماسك داخل المفصل وتعمل ك“منصة” تجذب خلايا الجسم لإصلاح التلف، مع تطوير خيارات مختلفة حسب مراحل المرض.
كما أظهرت التجارب أن العلاج قد يعيد بناء الأنسجة التالفة بدلًا من إبطاء التدهور فقط، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى العمليات الجراحية مستقبلًا.
ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال الأبحاث في مراحلها المبكرة، إذ اقتصرت على نماذج حيوانية ولم تخضع بعد لمراجعة علمية كاملة، ما يعني أن فعاليتها لدى البشر لم تُثبت بعد.
وفي النهاية، تمثل هذه التقنية خطوة واعدة نحو علاج جذري لخشونة المفاصل، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل أن تتحول إلى خيار متاح في الممارسة الطبية.
المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com