هل سيتمكن العلماء من الاستغناء عن المتبرعين بالدم

www.123esaaf.com

www.123esaaf.com

منذ أكثر من قرن يسعى العلماء بأبحاثهم لإيجاد بديلٍ للدم ، وهذا الحلم ما زال موجوداً ولن يموت .

بدءاً من العام 2011، أُعيدت الحياة لهذا المجال الهاجع، وهذه المرّة من قبل مجموعة من الباحثين الفرنسيين بمحاولةٍ جديدة لتقوية دعم وتوفير الدّم. فكرتهم الرئيسيّة: “لا تحاول إعادة خلق ما خلقته ملايين السنوات من التطوّر” بدلاً من ذلك ، اقترحوا أن نأخذ ما صنعته الطبيعة أصلاً ونجعل الخلايا الجذعيّة تتكفّل بالعمل !

إنّ أهميّة إيجادِ بدائلَ للدمِ واضحة ٌ و خصوصاً بعد النزف في ساحةِ المعركة أو بعد حادثِ سيّارة، عندها سنرحب بالطبعِ “كوسيلةٍ طبيّة” بعمليةِ نقلِ دمٍ صناعيٍّ كونه سيتماشى “نظريّاً” مع أي نوعٍ من الدّم ولن يحتاج للتبريد ! و يدومُ كمنتج تخليقيّ لنفس مقدار مدّة تخزين الكريّات الحمر (42-يوماً) بالإضافة لتجنّب خطر نقل أمراض الدّم والّذي سيكون على رأس قائمة الأمنيات الطبيّة. ولكنّ منتجاً كهذا لم يُنتج بعد، ولم يُثبت أنّه آمنٌ على البشر.

على الرّغم من أنّ خلايا الدّم تقوم بأدوارٍ متعددة في الجسم ولها تفاعلاتٌ معقّدة مع مكوّناتٍ خلويّةٍ أخرى فإنَ معظم المنتجات التخليقيّة للدم تهدف لتحقيق الأساسيّات المجرّدة كنقلِ الأكسجين من الرّئتين لمختلف الأعضاء الحيّة ثمّ إعادة ثنائيّ أكسيد الكربون منها إلى الرّئتين ليتمّ زفره فقط . فعندما يقلّ عدد الكريّات الحمر(خلايا الدّم الأساسية) ، قد لا يصل لبعض أعضاء الجسم ما تحتاجه من الأكسجين، مما يجعل الشّخص ضعيفاً وقد يسبب أخيراً مشاكل صحيّة خطيرة. وبالتالي أكثر الإجراءات المتّخذة شيوعاً لمضاعفة الوظيفة هي اصطناع هيموغولوبين (خضاب) صناعي مجهّز لحمل الأكسجين، معدّلٍ كيميائيّاً لزيادة سعة نقله.

حققت مجموعة من الباحثين في باريس، بقيادة Luc Douay (أستاذة الدمويّات في كليّة الطبّ بجامعة بيير وماري كوريّ) بعض النجاحات. لقد انتقوا مجموعةً من الخلايا الشبيهة بالجذعيّة من الدّم الجاريّ في جسد المرضى وكاثروها حتى تصبح خلايا دمٍ حمراء مماثلةٍ تقريباً لخلايا الجسم. قام الفريق بحقن 2مل من الخلايا المشتقة من الخلايا الجذعية بدم المريض نفسه (وهي بالطبع كمية أقلّ بكثير مما يحتاجه المريض أثناء النقل العادي للدم). تمّ تخزين الخلايا المنتجة في درجات حرارة منخفضة وتدوريها في الجسم ضمن زمن حياتها.

وفي وقتٍ قصير، أُثبِتَ أن العمل ممكن –و إن كان على شخصٍ واحد، تُبزَل الخلايا من جسمه-. “إنّها محاولة ٌ واعدة،” يقول Harvey Klein رئيس قسم نقل الدّم في المعاهد الوطنيّة للصحّة. “هناك مجموعة ٌ من المتشائمين الّذين يؤمنون أنّه بسبب التكاليف لن يتمّ تجسيد المشروع على مستوى تطبيقيّ، ولكنّي سمعت ذلك -كلّ حياتيّ- عن أماكن مختلفةٍ من الطّب ومنها زرع نقي العظام في الستّينيّات.” ولكن ما زال العلماء يحذّرون من أنّنا ما زلنا بعيدين عن الاستغناء عن المتبرعين بالدّم من أجل العناية يوماً بيوم. في الحقيقة، سوق منتجات الدّم الاصطناعيّ ستبقى غالباً محدودةً عن النّاس ذوي زمر الدّم النّادرة، وهؤلاء الّذين يحتاجون لعمليات نقلٍ جديدة ربّما كلّ شهرين بسبب أمراض الدّم.
إنّها خطوةٌ مشجّعة نحو الأمام في مجالٍ بُعثرت فيه أحياناً جهودٌ قويّة للحصول على قدرة الدم في الحفاظ على الحياة.

في الولايات المتحدّة الأمريكية ، ولحسن الحظّ لا يوجد نقص في منتجات الدّم الّتي يحتاجها أغلب المرضى ، وهنا الشكر للمتبرّعين بالدّم. فبعد أن يتبرّع شخصٌ سليمٌ بالدّم يتمّ وضعه في أداةٍ مخصصة لخضّه تدعى (مِنْبَذة centrifuge) حيث يتمّ فصله لعدة مكوّنات (كريات حمراء، خلايا بيضاء ، صفيحات دموية ومصورة أو ما تعرف بالبلاسما …).
يتلقى المرضى غالبا عمليّات نقلٍ للكريات الحمر وهوّ مكوّن الدّم الّذي يقوم بنقل الأكسجين كما ذكرنا لمختلف أنسجة الجسم. قد يتلقى المرضى أيضاً عمليّاتِ نقلٍ للكريّات البيضاء الّتي تدعم المناعة أو حتى عمليات نقلٍ للصفيحات وهي أجزاء خلوية صغيرة شاحبة تساهم في إيقاف النّزف عن طريق الإرقاء الدموي (الإرقاء هو مجمل العمليات الّتي تهدف لإيقاف النّزف عند حدوث أذيّة ما عن طريق مجموعة من الآليات كالتقبيض الوعائي الموضعي والتخثّر) .

على الرّغم من أنّ خضوع الناس لعمليات نقلِ دمٍ لمرّة أو لمرتين على الأكثر في حياتهم ، فإن بعضهم كالمصابين بفقر الدّم المنحليّ يحتاجون لعمليات نقلٍ مستمرّة للكريات الحمراء . ومع كلّ عملية نقل هناك خطر بإصابة الجسم بالإنتان ، أو رفض الدّم الغريب أو حتى تشكيل أجسامٍ مضادّة له مما سيؤهب الجسم لرفض عمليات نقلٍ أخرى في المستقبل .

تهديدٌ آخر يقبع في احتمال حدوث فرط حمولة الحديد في الجسم (احمرار الدّم). فبعد أن يحصل الجسم على ما يحتاجه منه عليه التخلّص من الزائد وهو لا يملك وسيلة سهلةً للقيام بذلك للأسف! بل يختزنّه في أعضاءٍ – من بينها القلب ، الكبد والبنكرياس – وهذا الحديد المخزَّن والمتزايد قد يسبب الضرر لتلك الأعضاء وقد ينتهي بالموت .

يأمل الباحثون الفرنسيّون باستعمال خلايا دمويّة جديدة-الصّنع مستنسلةٍ من خلايا جذعية قد تساعد في تخفيف هذه الشكوك حول زيادة الحديد.
“نحن نعتقد بأنّه يمكن أن نقلل نقل هذا الدّم على الأقل لثلاثة إلى خمسة مرّاتٍ كلّ عامٍ بسبب فعاليّة هذا النوع من النقل ، ” تقول الأستاذة Douay.

يقبع السرّ في عمر الخلايا الحمراء المُستنسلةِ من الخلايا الجذعيّة. على الرّغم من أن خلايا المعطي الحمراء تعيش بشكل نموذجيّ لـ 42 يوماً ، إلا أنّها خليطٌ من خلايا قديمةٍ وأخرى جديدة ، مما يعني أنا عدداً منها لن تطول حياته في الجسم. ولكن في حالة الدم الآتي من خلايا جذعية فإنّ كل الخلايا ستكون جديدة. والشيء الوحيد الّذي سيختلف بالنسبة للمريضِ أنّه سيضطرّ للقيام بعمليات نقلٍ أقلّ تكراراً ! “إذا كان لديك خلايا جديدة تماماً، فبالتالي يجب أن تكون قادراً على زيادة الفوارق الزمنية بين كل عمليتيّ نقل ،” يقول David Anstee وهو رئيس المخبر العالمي المرجعي لزمر الدّم في إنكلترا. “ربّما ستكون قادراً في هذه الحالة على تحسين نوعيّة الحياة .” إنّها ليست حلّاً نهائيّاً ولكنّها قد تضيف أشهراً وليس سنواتٍ للمدة الفاصلة بين كلّ عمليتيّ نقل، لا بدّ أنّها بداية جيّدة.

أكثر ما يعرقل سير العمل هي الناحية المادية كونها مشكلة كارثية و نود أن نشير إلى أن السعر الحاليّ لمنتجات الدّم عالية الجودة ستحتاج هذه العمليّة لأن تصبح أكثر فعاليّةً مادية بخمسة أضعاف، تدوّن Douay في دراسة نشرت لها في الـ Biochemistry Journal. على الرّغم من أن السّعر الحالي لإنتاج وحدة من خلايا الدم الحمراء من دم المعطي قد يصل لـ 225$، هناك مخازن مميزة للكريات الحمر ولكنها أكثر تكلفةً وتُحفَظ للمرضى ذوي الزّمر النّادرة وقد تصل إلى 700 أو حتى 1200$ للوحدة الواحدة! بالمقارنة، مع طريقة Douay فإن السعر سيكون متساوياً لنفس الكميات من خلايا الدم (معتبرين أن معظمها سيصنع بشكلٍ ناجح) وقد يصل لـ8،330$. حتّى أنّها قد تكلّف 15،000$ للوحدة إذا لم تنظم بخطةٍ جيّدة، هكذا تقدر Douay.

“إنّ شيئاً بسيطاً نسبياً كالكريّات الحمر الّتي لا تحوي نواةً في بنيتها وتملك وظيفة معقّدة أكثر مما يمكننا إدراكه بالنظّر إلى المجهر.” يقول Jason Acker، وهو الرئيس المساعد لتطوير خدمات الدّم الكنديّة.
لا يفاجئ Douay أنّ العلم استغرق ما يزيد على قرنٍ ليصل إلى هذه النقطة، حيث المستقبل ما زال أكثر بقليلٍ من فكرةٍ خياليّة لمنتجات استبدال الدم من الخلايا الجذعية.
“لسنوات..” يقول “حاولنا استبدال الطبيعة وفعل ما تفعله.” إن القوّة التوالدية للخلايا الجذعية قد تضفي أيضاً خيارات جديدة إلى هذا الحقل في المستقبل.

المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com

نُشِرت في أخبار طبية | أضف تعليق

ماذا تعرف عن التالاسيميا Thalassemia

www.123esaaf.com

www.123esaaf.com

تعد التالاسيميا من الاضطرابات الدموية الوراثية، حيث يقوم الجسم فيها تعد التالاسيميا من الاضطرابات الدموية الوراثية، حيث يقوم الجسم فيها بتشكيل خضاب دم أو هيموجلوبين Hemoglobin شاذّ، والهيموغلوبين هو البروتين الموجود في الكريات الحمر والذي يقوم بنقل الأوكسجين إلى الأنسجة. يؤدي هذا المرض إلى تحطّم زائد في الكريات الحمر مما يؤدي لحدوث فقر الدم Anemia.
أسماء أخرى للتالاسيميا:
فقر دم البحر المتوسّط، فقر دم كولي، التالاسيميا بيتا، التالاسيميا ألفا .

الأسباب:
يتكون الهيموغلوبين من بروتينين: الغلوبين ألفا والغلوبين بيتا .
تحدث التالاسيميا عندما تصاب المورّثة المسؤولة عن تشكيل واحد على الأقلّ من هذين البروتينين .
للتالاسيميا نمطان رئيسيان:
التالاسيميا ألفا: وتحدث عندما تغيب المورّثة أو المورّثات المسؤولة عن تشكيل الغلوبين ألفا، أو عندما تصاب بالطفرة .
التالاسيميا بيتا: وتحدث عندما يحدث نقص أو طفرة في المورّثة المسؤولة عن تشكيل الغلوبين بيتا .
تصيب التالاسيميا ألفا بشكل شائع الأشخاص من جنوب شرق آسيا والشرق المتوسط والصين والأشخاص من أصول إفريقية .
تصيب التالاسيميا بيتا الأشخاص المتوسّطيّين (ذوي العلاقة بالبحر الأبيض المتوسط) وبشكل أقل الصينيين وباقي الآسيويين والأمريكيين الأفارقة .

للتالاسيميا عدة أنواع أو أنماط، ويندرج تحت كل نوع عدد من الأنواع الفرعية. يتضمّن كلا نمَطَي التالاسيميا ألفا وبيتا الأشكال التالية:
التالاسيميا الكبرى والتالاسيميا الصغرى.
حتى يصاب الشخص بالتالاسيميا الكبرى فعليه أن يرث المورّثات الطافرة من كلا الوالدين .
أما التالاسيميا الصغرى فتحدث عندما يرث المريض المورثة الطافرة من أحد الأبوين فقط. وعادةً يكون المصابون بالتالاسيميا الصغرى حاملين فقط للمرض، بدون أن تظهر عليهم أية أعراض .
التالاسيميا بيتا الكبرى تدعى أيضاً فقر الدم كولي Cooley’s anemia.

عوامل الخطورة للإصابة بالتالاسيميا:
العِرق: الآسيويون، الصينيون، سكان منطقة البحر الأبيض المتوسط، العرق الأمريكي الإفريقي .
وجود قصة عائلية لهذا المرض .

الأعراض:
إنّ أشدّ أشكال التالاسيميا ألفا الكبرى تسبّب الإمْلاص Stillbirth (أي ولادة وليد ميت)، حيث يموت الجنين في أثناء الولادة أو في المراحل الأخيرة من الحمل .
يكون الأطفال الذين يولدون بالتالاسيميا الكبرى (فقر دم كولي) طبيعيّين عند الولادة، ولكن يتطوّر لديهم فقر دم شديد في السنة الأولى من الحياة .
تتضمن الأعراض الأخرى:
تشوّه عظام الوجه .
التعب .
نقص النمو .
ضيق النفس .
جلد أصفر (يرقان).
الأشخاص المصابون بالتالاسيميا الصغرى (سواء كانت ألفا أو بيتا) تبدو كريّاتهم الحُمر صغيرة الحجم تحت المجهر، ولكن من دون أن تظهر عليهم أعراض .

الفحوصات والاختبارات:
يُظهر الفحص السريري وجود ضخامة في الطحال .
تؤخذ عينة من الدم وترسل إلى المختبر لإجراء التحاليل عليها:
• سوف تظهر الكريات الحمر صغيرة ومشوّهة تحت المجهر.
• تعداد الدم الكامل CBC سيظهر وجود فقر دم .
• رَحَلان الخُضاب hemoglobin electrophoresis سيُظهر وجود شكل شاذ من الهيموغلوبين أو الخضاب .
• بإجراء تحليل المورّثات يمكننا كشف التالاسيميا ألفا التي لا يمكن كشفها برحلان الخضاب .

العلاج:
يتضمّن علاج التالاسيميا الكبرى عادةً نقل الدم وتعويض الفولات (حمض الفوليك، وهو الفيتامين B9).
عند نقل الدم يجب عدم تناول مكمّلات الحديد معه، إذ أنّ تجمّع الحديد في الجسم بكميات كبيرة سيؤدي إلى أذيّات متعدّدة في الأعضاء .
الأشخاص الذين يتلقّون عدداً معتبراً من وحدات الدم يجب علاجهم بخالبات الحديد (العلاج بالخَلْب chelation therapy) التي تقوم بطرح الحديد الفائض من الجسم .
قد يساعد زرع نقي العظم في الشفاء عند بعض المرضى وخاصة الأطفال .

إنذار المرض Prognosis:
تسبب التالاسيميا الشديدة الموت المبكر نتيجة حدوث قصور القلب ، حيث تحدث الوفاة بين عمر 20 و 30 سنة. إن النقل المنتظم للدم والعلاج بخالبات الحديد قد يحسّن من النتائج .
الأشكال الأقل عدوانية من التالاسيميا عادة لا تؤثر على مأمول الحياة (أي السنوات المتوّقع أن يعيشها الشخص) .
الاستشارة الوراثية وفحص الأبوين قد يساعد الأشخاص الذين لديهم قصة عائلية لهذا المرض عند التخطيط لإنجاب الأطفال .

الاختلاطات الممكنة:
التالاسيميا الكبرى غير المعالجة ستؤدي إلى قصور القلب ومشاكل كبدية، وستجعل المريض أكثر أُهبة (عُرضة) للإصابة بالإنتانات أو العداوى المختلفة.
قد يساعد نقل الدم في جعل بعض الأعراض تحت السيطرة، إلا أنّ تكدّس الحديد في الجسم من شأنه التسبّب بأذيّة في القلب أو الكبد أو الغدد الصم .

متى نتصل بالطبيب الأخصائي:
أنت أو طفلك لديه أعراض التالاسيميا .
ظهور أعراض جديدة بعد العلاج من التالاسيميا .

المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com

نُشِرت في أخبار طبية | أضف تعليق

السكري وارتفاع ضغط الدم مرتبطان بأذيّة الدماغ

www.123esaaf.com

www.123esaaf.com

ربطت دراسات سابقة مرض السكري بزيادة خطر التدهور المعرفي لدى المصاب، والآن تشير دراسات حديثة إلى أنّ الأشخاص الذين يعانون من الداء السكري وارتفاع ضغط الدّم في منتصف العمر قد يكون لديهم خطر أكبر لحدوث مشاكل تتعلّق بالذاكرة ومهارات التفكير، وذلك مقارنة مع أولئك غير المصابين بأيٍّ من الداء السكري أو ارتفاع ضغط الدّم أو أولئك الذين يطوّرون الإصابة بهذه الأمراض في وقت لاحق من الحياة بعد منتصف العمر.

لغرض الدراسة قيّم الباحثون مهارات التفكير والذاكرة لدى 1437 شخصاً بمتوسط عمر 80 عاماً، حيث عانى بعض المشاركين من الضعف الإدراكي المعتدل بينما لم يعان الآخرون من مشاكل في الذاكرة أو التفكير..
وقام الباحثون بتفحّص الملفات الطبية لهؤلاء الأشخاص لمعرفة إصابتهم بالداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم وإن كان تم تشخيصهم في منتصف العمر أم في وقت لاحق، حيث تم تعريف منتصف العمر على أنه العمر بين 40 و64 سنة.
ثم خضع المشاركون لمسح الدماغ للبحث عن علامات لتلف الدماغ والتي قد تكون مقدّمة للخرف.

فوجد الباحثون أنّ 72 شخصاً كانوا قد أُصيبوا بالداء السكري في منتصف العمر، بينما أُصيب 142 آخرون به في عمر متقدّم في حين لم يُصب 1192 شخصاً بالسكري مطلقاً.
كما وجدوا أنّ 449 شخصاً أُصيبوا بارتفاع ضغط الدّم به في منتصف العمر و448 أُصيبوا به في عمر متقدّم، بينما لم يُصب به 369 شخصاً.

كشف مسح الدماغ أن حجم الدماغ الكلي لدى الأشخاص الذين طوروا مرض السكري في منتصف العمر أصغر بنسبة 2.9%، أيضاً كان حجم الحُصَين “وهي منطقة الدماغ المرتبطة بالذاكرة” أصغر بنسبة 4%، وذلك مقارنة مع الأشخاص غير المصابين بالسكري.

ووجد فريق الباحثين أيضاً أنّ الأفراد الذين طوّروا مرض السكري في منتصف العمر كانوا أكثر عرضةً بمرّتين ليكون لديهم مشاكل متعلّقة بالذاكرة والتفكير مقارنة مع غير المصابين بالداء.
كما كان احتمال أذيّة مناطق من الدماغ لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدّم في منتصف العمر هو الضعف مقارنة مع أولئك الذين لايمتلكون ضغط دم مرتفع .

كذلك وجدوا أيضاً أنّ الأشخاص الذين طوّروا مرض السكري في سن الشيخوخة كانوا أيضاً أكثر عرضة لحدوث أذيّات في الدّماغ، إلّا أنَّ الإصابة بارتفاع ضغط الدّم في عمر متقدّم لم تُظهر تأثيراتٍ ضارّةً على الدّماغ.

هذه النتائج تُشير إلى أنّ تأثيرات هذه الأمراض على الدماغ تحتاج لعقود كي تتطوّر وتظهر كأذية في الدماغ، خاصةً الداء السكري الذي يمتلك آثاراً سلبيّة وذلك بغض النظر عن العمر الذي يتطور به المرض.

ممّا يعني أنَّ الوقاية من هذه الأمراض في منتصف العمر قد يؤدّي إلى مشاكل إدراكيّة أقل لاحقاً في الحياة.

المصدر : « وكالات الانباء »
« صفحة اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/esaaf123
« جروب اسعاف على الفيس بوك »
www.facebook.com/groups/123esaaf
موقعنا على الانترنت :
www.123esaaf.com

نُشِرت في أخبار طبية | أضف تعليق