سرطان الثدي

Breast Cancer


 

ما هو سرطان الثدي؟
سرطان الثدي هو مجموعة من الأورام الخبيثة التي تنشأ نتيجة النمو المتزايد غير المنضبط لخلايا الثدي. يحدث ذلك في المقام الأول في القنوات التي تنقل الحليب إلى الحلمة أثناء عملية الرضاعة ، وقد يحدث أيضاً في الغدد الي تصنع الحليب وتفرزه.

لكل نوع من سرطان الثدي صفات خاصة تميزه. فبعضه يكون بطيئاً في النمو والإنتشار ، والبعض الآخر يكون سريعاً شديد الإنتشار.

بعضها قد يكون حساساً لهرموني الإستروجين والبروجسترون ، بينما البعض الآخر يمكنه التأثير على بروتينات معينة والإفراط في التعبير عنها ، هذه العلامات السرطانية تؤثراً بشكل كبير على طريقة العلاج وإمكانية عودة المرض مرة أخرى.

كل عام ، كثير من السيدات في الولايات المتحدة يتم تشخيصهن بسرطان الثدي أكثر من أي نوع سرطاني آخر ، باستثناء سرطان الجلد. حوالي امرأة واحدة من بين ثماني سيدات يتم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي خلال حياتها. جمعية السرطان الأمريكية تُقدر عدد الحالات الجديدة التي تم تشخيصها في عام 2015 بحوالي 320 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وحوالي 40 ألف سيدة سوف تموت جراء هذا المرض.

لا يقتصر سرطان الثدي على السيدات، فهو يمكن أن يصيب الرجال أيضاً. وتقدر جمعية السرطان الأمريكية عدد الرجال الذين تم تشخيصهم بهذا المرض بقرابة 2300 رجل في عام 2015 ، ومات حوالي 440 رجل.

باقي هذه المقالة سوف تلقي الضوء على سرطان الثدي في السيدات. فمن المستحسن للرجال المصابين بسرطان الثدي التحدث مع طبيبهم لمعرفة المعلومات الخاصة بحالتهم، أيضاً مراجعة صفحة جمعية السرطان الأمريكية عن سرطان الثدي.

يمكن لسرطان الثدي أن يتطور في أي عمر ، لكن تزداد فرص الإصابة لدى كبار السن من السيدات. معظم الحالات التي تم تشخيصها لم يُعرف لها أسباباً واضحة بعد. وترتفع إحتمالية الإصابة لدى السيدات اللواتي:

1- يمتلكن قريبات من الدرجة الأولى (أم ، أخت ، خالة) مصابات بالمرض.
2- أصبن بالسرطان في أحد الثديين.
3- لم ينجبن.
4- أنجبوا أول أطفالهن بعد سن الثلاثين.
5- يحملن طفرة موروثة في الجينات المسببة لسرطان الثدي ، وتكون عادة إما في الجينBRCA1 أو في الجين BRCA2. حوالي ٥٪ إلى ١٠٪ من سرطانات الثدي مرتبطة بهذه الطفرات. يقوم الجينينBRCA1 و BRCA2 بتثبيط الورم ، حيث يساعد ذلك في منع السرطان عن طريق إنتاج بروتينات تقوم بتثبيط نمو الخلايا الغير طبيعي. تؤثر الطفرات على وظيفة هذه الجينات ، وبالتالي يسمح ذلك بالنمو المفرط غير المُتحكم للخلايا ، وإرتفاع نسبة الخطورة. السيدات اللواتي يحملن طفرات في هذين الجينينBRCA1 أو BRCA2 ترتفع نسبة إصابتهن بسرطان الثدي لقرابة ٨٥٪ خلال حياتهن.

 

يقلل نمط الحياة الصحي - والذي يشمل ممارسة الرياضة بانتظام ، المحافظة على وزن الجسم الصحي ، إضافة لتجنب الكحوليات - فرص الإصابة بسرطان الثدي. تستمر الأبحاث العلمية في محاولة البحث عن العوامل التي من شأنها أن تسبب - أو تقي - من سرطان الثدي ، لكنه - حتى الآن - لا يوجد إجراءات معينة معروفة للإصابة به أو الوقاية منه. يُعد التاريخ المرضي العائلي ، إضافة للتعرض لجرعات من الإستروجين ، من أكثر عوامل الخطورة الهامة. ينبغي على السيدات مراجعة الطبيب لتحديد أي من تلك العوامل لديهن ، وكيف يمكن مواجهتها وعلاجها بشكل أفضل. على سبيل المثال ، أن تختار المرأة تجنب الاستخدام طويل المدى للعلاج الهرموني البديل.

يمكن للسيدات المعرضات بشكل أكبر لخطر الإصابة أخذ بعض الأدوية التى تقلل tamoxifen أو raloxifene ليقلل من عوامل الخطر لديهن. لكن بالمقابل ، قد يزيد tamoxifen من خطورة الإصابة بجلطات في الدم ، سرطان الرحم ، ومن الممكن أيضاً الإصابة بأمراض قلبية ، لذلك فإن خيار أخذ هذا العلاج ينبغي أن يوزن بعناية. يستطيع طبيب الصحة أن يساعدك في تقييم المخاطر وأوجه الإفادة لمثل هذا العلاج.

أما بالنسبة للسيدات اللواتي يحملن طفرات جينية مثل التي في الجينين BRCA1 و BRCA2 ، واللذين مرتبطين في كثير من الأحيان بسرطان الثدي ، يُعد إستئصال الثدي الوقائي خياراً. المرأة التي تفضل هذا القرار تختار استئصال ثدييها قبل تطور السرطان فيه بدلاً من الانتظار حتى تطور هذا المرض في مراحل متقدمة من حياتها. أظهرت الدراسات أن مثل هذه الجراحة من شأنها أن تقلل نسبة الخطورة لما فوق ٩٧٪. على الجانب الآخر ، تختار بعض السيدات استئصال أحد الثديين بعد إصابة الآخر. يمكن لطبيب الصحة أن يقدم النصيحة بشكل أفضل لمن تفكر في خيار استئصال الثدي الوقائي.

من المهم معرفة بأن معظم الكتل الموجودة في الثدي ليست سرطانية ، لكنها حميدة ، وهذه العلامات والأعراض المرتبطة بسرطان الثدي قد تكون لأسباب أخرى ، وتشمل هذه العلامات والأعراض:

1- كتلة أو تورم في الثدي.
2- تنقير أو احمرار أو سماكة في جلد الثدي.
3- تراجع الحلمة.
4- ألم أو إفرازات في الحلمة.
5- إنتفاخ أو تورم في الغدد الليمفاوية تحت الإبط.
6- تصبغ أو تقشير، أو زيادة في حجم المنطقة حول الحلمة.
7- تغير في حجم أو شكل أو مظهر الثدي.
8- هناك نوع نادر من سرطان الثدي يُسمى (سرطان الثدي الإلتهابي) لا تتكون فيه أورام. بعض من أعراض هذه الحالة تشبه أعراض عدوى الثدي مصحوبة بحرارة وتورم وحكة ، إضافة إلى ثخانة في الجلد.

الفحص المبكر – للكشف عن سرطان الثدي

يُعد الكشف المبكر عن سرطان الثدي مؤثراً قوياً في عملية الشفاء. فمثلاً عندما يتم الكشف مبكراً عن سرطان الثدي وتحديده ، فإن ٩٨.٥٪ من المصابين يعيشون لما لا يقل عن خمس سنوات بعد التشخيص. ويسمى جهاز الفحص المبكر بالماموجرام.

يوصي المجتمع الطبي بأهمية الكشف الدوري عن سرطان الثدي بالماموجرام ، لكن لا يوجد إجماع عالمي على عدد مرات الفحص المفترض إجراؤها ، أو متى يجب أن تبدأ. برغم ذلك ، توصي العديد من منظمات الصحة بأهمية مراجعة السيدات لإستشاري الصحة لمساعدتها في تحديد عوامل الخطورة لديها وما هو أفضل شيء يجب فعله مع الأخذ في الإعتبار فوائد الفحص فضلاً عن أضراره. وكما أن الفحص المبكر يجعل نتائج العلاج أكثر تقبلاً إلا أنه قد يؤدي إلى نتائج خاطئة وإجراءات غير ضرورية كأخذ عينة من النسيج.

 

توصي جمعية السرطان الأمريكية بما يلي:

• إعطاء السيدات بدءاً من سن الـ 40 خياراً لبدء الفحص مع الماموجرام.
• يجب على السيدات بداية من سن 45 - 54 إجراء فحص الماموجرام سنوياً.
• لدى السيدات بدءاً من سن 55 وكبار السن الخيار للتبديل ما بين فحص الماموجرام مرة كل سنتين أو الإستمرار في تصوير الثدي بالأشعة السينية كل عام ، وطالما أنهن يتمتعن بصحة جيدة ، ويُتوقع أن يعيشن أكثر من 10 سنوات.
• قد تختار السيدات الأكثر عرضة لسرطان الثدي أن يكون التصوير بالرنين المغناطيسي بالإضافة إلى الماموجرام سنوياً إبتداء من سن 30 طالما أنهن يتمتعن بصحة جيدة.

 

قد أشارت فرقة الخدمات الوقائية بالولايات المتحدة إلى:

• أوصت بالفحص الدوري بالماموجرام كل عامين للسيدات في عمر الـ 50 وحتى ٧٤ عام.
• أوصت بعدم الخضوع لفحص الماموجرام لمن هن أقل من 50 عاماً.
• توصلت إلى أنه لا توجد أدلة كافية تؤيد أو ترفض التوصية بفحص التصوير بالرنين المغناطيسي.

 

أما الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد فقد أوصت بـ:

• يتم تقديم فحص تصوير الثدي بالأشعة سنوياً للسيدات إبتداءاً من سن الـ 40 عام.
• السيدات في سن 40 فما فوق لهن فحص ثدي سريري سنوي من قبل طبيب الصحة.
• ما بين العشرينات والثلاثينيات من العمر ، ينبغي للمرأة إجراء فحص سريري للثديين مرة كل ثلاثة أعوام.
• بالنسبة للسيدات اللواتي يقمن بإجراء الفحص الذاتي ، ينبغي عليهن معرفة المظهر الطبيعي لأثدائهن ، وشعورهن بذلك ، كما يجب عليهن إبلاغ طبيب الصحة بأي تغير قد يحدث.

 

اعتمدت الجمعية الطبية الأمريكية سياسة تقول بأن السيدات في عمر الأربعين فما فوق ينبغي أن يُتاح لهن الخضوع للتصوير الإشعاعي للثدي في حالة أردن ذلك ووافق أطباء الصحة عليه. وقد حل ذلك محل إرشاداتهم المبكرة ، والتي تدعم تصوير الثدي بالأشعة السينية لجميع السيدات فوق عمر الأربعين واللواتي لا تظهر عليهن أي أعراض.

أهداف إختبار سرطان الثدي هي:

• معرفة مدى الخطورة الوراثية لدى السيدات اللواتي ترتفع نسبة الخطورة لديهن.
• فحص وتشخيص سرطان الثدي في مراحله المبكرة.
• تحديد مدى سرعة إنتشاره.
• تقييم خصائص السرطان من أجل تحديد العلاج.
• مراقبة فعالية العلاج ، وكذلك متابعة الشخص مع مرور الوقت لكشف ومعالجة أي إنتكاسة أو عودة للسرطان.

 

الفحوصات المعملية

يمكن أن تُقسم الفحوصات المعملية لسرطان الثدي إلى مجموعات وذلك وفقاً للغرض من الفحص.

 

الخطورة الجينية:

الطفرات الجينية في الجينين BRCA1 أو BRCA2 – السيدات اللواتي لديهن نسبة مرتفعة من عوامل الخطورة بسبب وجود تاريخ مرضي شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الثدى المبكر ، أو سرطان المبيض ، يمكن إكتشاف ذلك في حالة إمتلاكهن لطفرة في الجين BRCA. تشير هذه الطفرة لوجود خطورة كبيرة على حياة الشخص (ما بين ٥٠٪ - ٨٠٪) نظراً لإمكانية تطور المرض. ورغم ذلك ، من المهم أن نتذكر أن ٥٪ إلى١٠٪ فقط من حالات سرطان الثدي تحدث لدى السيدات اللواتي يحملن هذه الطفرة ، كما وينبغي الإهتمام بالإستشارة الوراثية جيداً سواءاً قبل إجراء الإختبار أو بعد ظهور نتائجه إيجابياً.

 

التشخيص : علم الخلايا وعلم الأمراض الجراحية

عندما يحدد أخصائي الأشعة المنطقة المشبوهة ، كوجود نسيج متصلب (تكلسات) ، أو وجود كتلة غير محسوسة على الماموجرام ، أو حتى وجود كتلة صلبة تم اكتشافها أثناء الفحص السريري أو الذاتي (أنظر لجدول الاختبارات غير المعملية بالأسفل) ، سيطلب الطبيب فوراً أخذ عينة من النسيج إما عن طريق إبرة الخزعة ، أو جراحياً ، أو سحب عينة باستخدام إبرة دقيقة. وفي كل الحالات ، يتم أخذ عينة دقيقة من النسيج من المنطقة المشبوهة في الثدي وذلك ليتمكن أخصائي علم الأمراض من فحصها مجهرياً والبحث عن أي دلائل للسرطان. ويحدد الفحص الباثولوجي إذا ما كانت هذه الإصابة حميدة أو خبيثة. تظهر الخلايا الخبيثة تغيرات و اختلافات عن الخلايا الطبيعية ، تشمل هذه التغيرات الشكل ، الحجم ، وكذلك ظهور نواة الخلية والذي يعد دليلاً على زيادة انقسام الخلايا. يمكن أن تظهر الخلايا الخبيثة أيضاً تشوهات في الترتيب الطبيعي للخلايا خلال نسيج الثدي. يعتمد أخصائي علم الأمراض في تشخيصه لسرطان الثدي على التغيرات الملحوظة ، ويحدد إلى أي مدى تظهر الخلايا الغير طبيعية ، وكذلك يرى إذا ما كان هناك نوع واحد من التغيرات أو خليط منها. تساعد هذه النتائج في توجيه علاج سرطان الثدي.

تكون النتائج التي تم الحصول عليها من عينة السحب بالإبرة محدودة ، وذلك لأن العينة التي تم الحصول عليها صغيرة. تعد خزعة الأنسجة ضرورية من أجل تحديد إذا ما كان السرطان في مرحلته المبكرة أو المتأخرة. عندما يتم إزالة الثدي جراحياً (أنظر العلاج) ، يتم فحص الخلايا المجاورة لنسيج الورم وكذلك العقد الليمفاوية من خلال أخصائي علم الأمراض لتحديد مدى انتشار السرطان ، من أجل معلومات أكثر عن ذلك ، أنظر لمقالة في علم الأمراض التشريحي.

 

تحديد خيارات العلاج:

لو أظهر تشخيص أخصائي الأمراض وجود سرطان ثدي ، فهناك عدة إختبارات يتم إجرائها على نسيج خلايا السرطان. تعد نتيجة هذه الإختبارات مرجعاً لخبير الأورام من أجل تحديد علاج السيدة المصابة. ويعد إختبار الـ HER-2/NEU وكذلك إختبار مستقبلات الإستروجين والبروجسترون ، هما الإختباران الأكثر أهمية.

1- (HER2\neu) هو جين ورمي مرتبط بنمو الخلية. تحتوي الخلايا الظهارية الطبيعية على نسختين من جين HER2/neu وتنتج كميات قليلة من بروتين HER2 على سطح الخلايا. في حوالي 20% - 30% من سرطانات الثدي التي تغزو الخلايا ، يتم تضخيم عمل جين HER2/neu وبالتالي يزداد أثر ظهور البروتين الخاص به. تتأثر هذه الأورام سريعاً بالعلاج الذي يعمل على الإرتباط بهذه الكمية المفرطة من البروتين. وتشمل الأدوية التي تستهدف HER2 ، على سبيل المثال: (Herceptin®) trastuzumab و lapatinib. وتستجيب السيدات اللواتي لديهن تضخم في جين HER2/neu بشكل جيد لهذا العلاج الذي تكون نتائجه مرضية.

2- تكون حالة مستقبلات الإستروجين والبروجسترون مهمة لمعرفة مسار المرض والمساعدة في تحديد العلاج. تقوم الخلايا السرطانية التي لديها مستقبلات الإستروجين أو البروجسترون بالإرتباط مع هرموني الإستروجين والبروجسترون ، حيث يحفز هذان الهرمونان نمو الخلايا كما ويعزز وجود الهرمونين إيجابياً من السرطان. كلما إرتفعت نسبة الخلايا السرطانية التي تظهر إيجابية ، وأيضاً كلما زادت الكثافة (عدد المستقبلات في كل خلية) ، كلما كان التنبؤ بمسار المرض أفضل ، وذلك لأن السرطانات التي تعتمد على البروتينات عادة ما تستجيب إلى العلاج الهرموني الذي يمنع الإستروجين أو يقلل من نسب البروجسترون.

 

تسمى الخلايا السرطانية التي تكون سلبية لتضخم HER2/neu وكذلك سلبية لمستقبلات الإستروجين والبروجسترون ، تُسمى بـ"ثلاثية السلبية". هذا النوع من سرطان الثدي يحدث في السيدات الأصغر سناً أو في سيدات أفريقيا ، أو اللواتي من أصل أسباني. قد تكون السيدات اللواتي لديهن سرطان ثدي ثلاثي السلبية ، لديهن ميل لحدوث طفرة في جين BRCA.

يميل سرطان الثدي ثلاثي السلبية إلى النمو والإنتشار بشكل أسرع من الأنواع الأخرى ، كما أنه لا يمكن التنبؤ به. وذلك لأن الخلايا التي ليس لديها تضخماً في HER2/neu ، لا تستجيب للعلاج بـ trastuzumab (Hereceptin®) أو lapatinib. وبطريقة ممثالة ، فهي أيضاً لا تملك مستقبلات للبروجسترون والإستروجين ، وبالتالي لا يُمكن إستخدام العلاج الهرموني الذي يثبط هذه الهرمونات ، مع ذلك فإنه يمكن علاجها بأنواع أخرى من العلاج الكيميائي.

 

متابعة العلاج:

مستضد السرطان 15-3 (CA 15-3) – وهو بروتين يقوم بإنتاج خلايا الثدي الطبيعية. في كثير من حالات سرطان الثدي ، يكون هناك زيادة في إنتاج هذا المستضد (CA 15-3) إضافة إلي زيادة في المستضد المرتبط بالسرطان (27-29). لا يسبب المستضد (CA 15-3) السرطان ، وبدلاً من ذلك ، تقوم الخلايا السرطانية بطرده إلى الدم ، مما يجعلها مفيدة في كونها علامة للورم تمكن من تتبع مسار السرطان. ترتفع نسبة وجود (CA 15-3) بحوالي ١٠٪ لدى السيدات المصابات بسرطان الثدي الموضعي في مرحلة مبكرة ، لكنه يرتفع بنسبة تصل إلى ٨٠٪ في حالات سرطان الثدي النقيلي. قد يُتطلب عدة إختبارات للدم من أجل معرفة نسب CA 15-3 (أوCA 27.29) وذلك في الفترة التي تلي العلاج حيث يساعد ذلك في مراقبة حالة السيدة لمعرفة إمكانية عودة السرطان إليها ثانية. عادة ، لا يتم إستخدام هذه الطريقة لفحص سرطان الثدي - كما تستخدم الأشعة - لكنها يُمكن أن تستخدم لمتابعته لدى بعض السيدات وذلك بعد تشخيصه.

 

اختبارات أخرى:

يوجد العديد من الاختبارات الأخرى المتاحة ، ومازالت الأبحاث تُجرى على الكثير منها ، تظهر هذه الإختبارات عدداً كبيراً من الأنماط الوراثية المختلفة في نسيج ورم سرطان الثدي. يُجرى التحقق في كون هذه الاختبارات قادرة على التنبؤ بإمكانية عودة سرطان الثدي ، ومعرفة نتائج العلاج. وقد ذكرت الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري العديد من هذه الإختبارات في توصياتها المحدثة لعام 2007 لإستخدام علامات الورم في سرطان الثدي. في معظم الحالات ، تعتبر هذه الإختبارات واعدة ، لكن المعلومات التي تدعم إستخدامهم في الفحص السريري الروتيني مازال يُعتقد بأنها غير كافية بعد. وهذه أمثلة لبعض من هذه الإختبارات التي يأمر بها أطباء الصحة:

1. Oncotype DX® – أشارت الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري إلى أن هذا الإختبار والذي يقيس ٢١ جين ، يمكن أن يُستخدم في التنبؤ بخطورة عودة السرطان في أولئك الذين تم تشخيصهم حديثاً بسرطان الثدي المبكر ولديهم عقد ليمفاوية سلبية للسرطان ، بينما تكون مستقبلات الإستروجين لديهم إيجابية للأورام ، ويتناولون دواء tamoxifen. وقد تم تضمين Oncotype DX في إرشادات علاج سرطان الثدي الخاص بالشبكة القومية لمكافحة السرطان الشامل لعام 2015.

2. إختبار MammaPrint® – قيد الإستخدام في أوروبا وتم ترخيصه من قبل منظمة الغذاء والدواء لإستخدامه في الولايات المتحدة. ويظهر هذا الإختبار نشاط الأنماط الجينية المختلفة في 70 جين سرطاني. قد يساعد في التنبؤ بإمكانية عودة السرطان ، أو بمدى انتشار المرض في السيدات اللواتي في مرحلة مبكرة من السرطان ، تحت سن ٦١ عاماً ، كما ويمتلكن عقد ليمفاوية سلبية للسرطان.

 

يوجد بعض الإختبارات الأخرى الإضافية التي ربما تستخدم في بعض حالات سرطان الثدي ، مثل إختبار الصيغة الصبغية DNA، Ki-67 ، أو علامات إنتشار أخرى. مع ذلك ، فإن معظم الجهات المختصة تعتقد بأن إختبار HER2/neu ، وإختبار حالة مستقبلات الإستروجين والبروجسترون هما الأكثر أهمية في إجرائهما أولاً. أما بقية الإختبارات أخرى فليس لها آثار علاجية تذكر ، ولدى مقارنتها بدرجة ومرحلة المرض ، فإنها لا تعد ذات أهمية كافية لمعرفة تطور المرض. تستخدم بعض المراكز الطبية هذه الإختبارات من أجل الحصول على معلومات إضافية لتقييم المرضى ، مما يجعل من المهم مناقشة نتائج هذه الإختبارات مع الفريق المختص بمعالجة السرطان.

 

الفحوصات الغير معملية

إضافة للإختبارات المعملية ، يوجد أيضاً إختبارات غير معملية تساويها في الأهمية ، وهي تشمل الآتي:

1. التصوير الإشعاعي الذي يُوصى به على نطاق واسع كأداة للفحص. يستخدم التصوير الإشعاعي بالماموجرام تقنية الأشعة السينية X-ray لإظهار صورة الثديين ، ويمكن أن يكشف عن وجود سرطان الثدي قبل أكثر من عامين لظهور كتلة بحجم كافٍ لتحسسها خلال الفحص السريري أو الذاتي.

2. قد تسفر التقنيات الحديثة - مثل تصوير الثدي الرقمي أو الكشف بمساعدة الكمبيوتر- عن صور أكثر وضوحاً للثديين من التصوير الإشعاعي وذلك في بعض الحالات. وبشكل خاص لدى النساء الأصغر سناً ، واللواتي يكون نسيج الثدي لديهن كثيف غالباً بدرجة تمنع من رؤية الورم بشكل واضح على فيلم الأشعة السينية المستخدمة في جهاز الماموجرام القياسي ، ويمكن الإستفادة من إختبارات الموجات فوق الصوتية ، أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

يمكن أن يُقسم سرطان الثدي لعدة مراحل وفقاً لحجم الورم ومدى إنتشار السرطان في الجسم. بشكل عام ، كلما قل رقم المرحلة ، كلما كان إنتشار السرطان أقل. ويمكن لتحديد مرحلة المرض أن تساعد في قرارات العلاج ووضع التشخيص ، بمعنى آخر ، توقع مسار المرض وفرص عودته مرة أخرى.

معظم سرطانات الثدي تُعالج جراحياً عن طريق إزالة الورم السرطاني ، أو أكبر قدر ممكن منه ، ويتم إستخدام واحد أو أكثر من العلاج لقتل أو التحكم في أي بقايا للخلايا السرطانية. يزيل إستئصال الورم أي أنسجة سرطانية بينما يترك أنسجة الثدي السليمة. أما إستئصال الثدي فيعد إجراءاً جراحياً منتشراً أكثر ، لكنه يختلف في حجم الثدي الذي تتم إزالته وكذلك كمية الأنسجة المحيطة به. وبينما يعد إستئصال الثدي الخيار الأفضل حتى لدى إكتشاف سرطان الثدي في وقت مبكر، أصبحت هناك المزيد من الخيارات المتاحة.

لقد ظهر أن إستئصال المرض ، ثم الخضوع للإشعاع يعد فعالاً مثل إستئصال الثدي ، وقد ظهر أثره في علاج الكثير من حالات سرطان الثدي في مراحله المبكرة. وسواءاً تم إستئصال الورم أو إستئصال الثدي ، فإن الطبيب يضطر إلى إزالة بعض أو كل العقد الليمفاوية الموجودة تحت الذراع في منطقة الإبط ، وعرضها على أخصائي علم الأمراض من أجل فحصها وتحديد ما إذا كان السرطان قد إنتشر إليها أم لا.

إن إستخدام الإشعاع ، العلاج الكيميائي ، وعلاجات العقاقير الأخرى يعتمد على السيدة ، وكذلك على خصائص السرطان ومدى إنتشاره. ويمكن أن تشمل الأدوية tamoxifen ، مثبطات الهرمون ، وغيرها من الأدوية المضادة للإستروجين والتي تستهدف الهرمونات الحساسة للسرطانات. يمكن أن يستفيد أولئك الذين لديهم وفرة من بروتين HER2/neu من العلاج بالأدوية التي تستهدف HER2 مثل ®trastuzumab (Herceptin) و lapatinib. هذه الأدوية يمكن بشكل كبير أن تُحسن من حالة الأشخاص الذين لديهم سرطان ثدي إيجابي الـ HER2.

تُجرى الكثير من البحوث الجديدة في مجال علاج سرطان الثدي ، ويُعد الطبيب هو أفضل مصد للمعلومات حول خيارات العلاج المتاحة. كما ويتم تطوير علاجات جديدة ذات آثار جانبية أقل من العلاجات الحالية. يُجرى العمل أيضاً على العديد من الأدوية واللقاحات التي تستهدف الجينات ، بعضها تم إستخدامه بالفعل على نطاق محدود أو أساس تجريبي.