أسئلة خاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للصغار

أنت تسأل و طبيب الموقع يجيب :

يمكنك أن تطلع على أشهر الاستشارات و إجاباتها الوافية فى كل التخصصات الطبية من قبل أطباء محترفين مع سرد قائمة بكافة الأسئلة الطبية و إجاباتها الوافية مرتبة حسب التخصص الطبى.
 

أسئلة خاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للصغار
 

موقع 123 إسعاف دوت كوم

يمثل موسوعة طبية عربية شاملة كل التخصصات الطبية وضعت لزيادة الوعى لدى المواطن العربى الغير متخصص فى النواحى الطبية تتبنى مبدأ (الوقاية خير من العلاج) عن طريق تعليم الأسرة العربية مبادىء الصحة و بالتالى تنمية قدراتهم الوقائية ضد الأمراض.

قم بالبحث عن موضوع محدد تريد استطلاعه فى موقع الموسوعة الطبية.

قم باستشارة طبيب الموقع فى شكوى طبية خاصة بك أو بمن تهتم بهم.

استعرض مكتبة الكتب الطبية المجانية الخاصة بالموقع باللغتين العربية و الإنجليزية.

ابحث عن معنى أى مصطلح طبى من خلال المعجم الطبى الخاص بالموقع باللغتين العربية و الإنجليزية.

حمّل الآن مجانا تطبيق أندرويد لاستعراض موقع 123 إسعاف دوت كوم على الهواتف الذكية.

قم بالترفيه عن نفسك و قضاء وقت ممتع بممارسة ألعابا مسلية مجانية.

 

 

خدمة الدعم الفنى المجانية لزوار الموقع

002 0101 8584 111
002 0101 8584 222

[email protected]
[email protected]

 

 

 

 

 

  يفضل استعراض الموقع من خلال مستعرض الإنترنت فايرفوكس نظرا لكونه يدعم أدوات الفلاش و الجافاسكريبت الموجودة بالموقع

 

ابني عمره 3.5 سنة ، لاحظت منذ عدة أسابيع أن ابني يضع يديه داخل سرواله و يعبث بأعضائه التناسلية إذا كان سرحان ، أو عندما يخجل إذا رأى شخصاً غريباً ، ثم تطورت الحالة فأصبح يضع يديه دائماً إذا لم يكن مشغولاً بشيء ، كالأكل أو اللعب ، أنا و زوجي نحاول أن نتبع أسلوباً حكيماً بأن نحاول أن نحول انتباهه إلى شيء آخر ، أو نعطيه وظيفة تجعل يديه مشغولتين ، لكن يعود و يضعها حيث كانت بعد أن يكمل ما طلبناه منه.

زوجي بدأ يحاول أن يستخدم أسلوباً أشد كالتعنيف أو التهديد بالضرب علماً بأننا لا نستخدم هذا الأسلوب إلا نادراً ، و أنا أحاول أن أبين لابني أن هذه الحركة من فعل الشيطان ، و أن الأطفال السيئون يفعلون ذلك.

يعدني ألا يكررها لكنه سرعان ما ينسى و يعود ، مع العلم أن ابني يقضي ساعات طويلة في الحضانة ، و يقضي معي و مع وأبيه بضع ساعات في اليوم حيث أننا نعيش حالياً في دولة غربية نظراً لظروف دراستي و التي ستمتد لعدة سنوات حتى يبلغ ابني الخامسة ثم نعود لبلادنا الإسلامية.

لا أدري هل هذا التصرف عبارة عن رسالة للفت الانتباه له؟ أم أن هذه مشكلة نفسية بحاجة لعلاج؟ أم أني أتجاهل الأمر؟! رغم أن ذلك يسبب إحراجاً اجتماعياً لي و لزوجي.

هذا السلوك الذي يبدر من هذا الابن يشخصه البعض بأنه نوع من الطقوس الوسواسية ، الأطفال لديهم بعض النمطية أو إتباع المنهج الواحد كأن يكون للطفل لعبة مثلاً يتركها في حضنه لينام عليها ، أو لابد أن يلبس لباسًا معينًا أو غطاء معينًا أو يتجه اتجاهًا معينًا ، أو يحرك جزءًا من جسمه قبل النوم ، هذه الأنماط الطقوسية شخصها بعض العلماء بأنها وسواسية و هي تختفي بعد مرحلة عمرية معينة ، و لا داعي لأن ينزعج الآباء منها.

أما بالنسبة للعب الطفل أو تلاعبه بعضوه الذكري فهذا ربما يكون مزعجًا بعض الشيء ، و لكنه أيضًا ربما يأتي تحت السياق الوسواسي ، هنالك بعض الأطفال تكون لديهم التهابات بسيطة في المجاري البولية ، و هنالك قد يعتقد البعض أنه ربما يكون لديهم ارتفاع في نسبة الأملاح في البول ، و هذا يؤدي إلى نوع من الاستشعار الداخلي في السبيل مما يجعل الطفل يكون أكثر ارتياحًا حين يتلاعب بعضوه التناسلي ، و كثيرًا ما ننصح الآباء و الأمهات بإجراء فحص للبول على الأقل للتأكد من ذلك ، و إن وجد يمكن أن يعالج ، و لكن في معظم الحالات هي حالات وسواسية كما ذكرت.

أرى أن المنهج الذي قمتِ بإتباعه هو منهج صحيح و سليم ، و هي أن توجهي انتباه الطفل لفعل آخر حين يريد أن يتلاعب بعضوه التناسلي ، هذا شيء جميل ، و نحن الحقيقة نوصي به لأن بعض الأطفال يحدث لهم انتصاب في عضو الذكورة حتى في هذا العمر ، و هذا يؤدي إلى مزيد من الاستشعار لدى الطفل ، إذن أن يلفت نظر الطفل لنشاط آخر هذا أمر ممتاز.

الشيء الثاني هو النهي اللطيف ، أو التوبيخ اللطيف ، كما تفعلين أنتِ ، و هذا شيء جميل.

الشيء الثالث هو الترغيب بأن يعرض على الطفل نوع من البرنامج ، و أنا أفضل برنامج النجوم ، بأنه إذا قام بأي عمل إيجابي سوف تعطى له ثلاثة نجوم على سبيل المثال ، و يمكن لهذه النجوم أن تثبت بالقرب من سريره ، ثم بعد ذلك يخطر بأنه إذا قام بلمس عضوه التناسلي سوف يفقد عددًا معينًا من النجوم ، و يجب أن يعرف أنه سوف تكون له مكافئة معينة حسب عدد النجوم التي سوف يكتسبها ، و هذه المكافئة تكون من الشيء المفضل بالنسبة له ، هذا التمرين تمرين جيد و فعّال ، و قد نجح مع الكثيرين ، و لكنه يتطلب الصبر و المثابرة.

هنالك أيضًا التمرين الآخر و هو ما يعرف بـ (تايم أوت Time out) ، و في هذه الحالة كما تعلمين يمكن أن يعزل الطفل ، أقول للطفل أنك إذا قمت بالتلاعب بعضوك التناسلي فسوف توضع في الغرفة وحدك لمدة 10 دقائق أو ربع ساعة ، و هذا شيء يجعل الطفل حقيقة يتردد و يتوقف عن هذا السلوك ، لأن من الأشياء المملة جدا للطفل هو أن تعزله ، هذا نوع أيضًا من العلاج السلوكي.

أرى أن هذه العلاجات السلوكية إذا تمت و طبقت بصورة صحيحة مع الصبر عليها ، سوف إن شاء الله تفيد هذا الطفل حتى يتخلص من هذا الأمر ، و كما ذكرت لك هو أمر ربما ينتهي تلقائيًا أيضًا.

 

  هذا هو الذي أراه و أرجو ألا تنزعجي كثيرًا لأن هذه الأمور محدودة و تختفي بالرغم من تعاطفي معكِ فيما ذكرته من حرج اجتماعي ، و لكن تطبيق التمارين السلوكية السابقة إن شاء الله سوف يزيلها.

 

 

ابني يبلغ من العمر خمس سنوات و سبعة أشهر ، لاحظت منذ شهرين تقريباً أنه عندما يدخل الحمام لقضاء حاجة يلمس أو يلعب بالعضو التناسلي ، و عندما يراني يرفع يده بسرعة لكي لا أراه ، أخبرته أكثر من مرة أن هذا غلط و يمكن أن يسبب له ألماً أو مرضاً ، و لكنني لا أدري إن كان هذا طبيعياً من مبدأ أنه يكتشف جسده أو أن هذا ليس صحيحاً في هذه العمر؟ و لا أعرف هل أطلب من والده شرح وظائف الجسد و من ضمنها العضو التناسلي؟ و هل هذا وارد في هذه العمر؟ علماً أن ابني يتمتع بذكاء أكبر من عمره.

مثل هذه الملاعبات تحصل لدى بعض الأطفال ، و في البداية تكون أصلاً أسبابها عضوية ، مثل وجود التهاب بسيط في مجرى البول ، أو نوع من الحساسية أو الحكة في الجلدة الخارجية للعضو الذكري ، هذه تكون البداية في الكثير من الأطفال ، ثم بعد ذلك ربما يستمر الطفل في مداعبة و ملاعبة عضوه التناسلي.

كيفية مواجهة هذه الحالات هو أن يتم شرح الأمر بصورة مبسطة جداً للطفل أن هذا السلوك لا يُقبل من الناحية الاجتماعية دون أن نفزع الطفل أو نروّعه ، و في ذات الوقت يجب أن نشجع الطفل على أي تصرفات إيجابية أخرى.

المهم في الأمر الشرح له و بصورة مبسطة كما ذكرت ، مع بعض التجاهل ، بمعنى أن لا نركز التركيز الشديد على هذا السلوك ، و نتعامل معه على أنه شيء عرضي و سوف يزول لأن هذه هي حقيقة الأمر.

أنا أفضل أن يتم عمل تحليل البول بالنسبة للطفل للتأكد من عدم وجود أي نوع من الالتهابات أو الأملاح التي تجعل الطفل يقوم بهذا السلوك ، حيث أن قلةٍ قليلة من الأطفال تكون لديهم هذه العلة كما ذكرت.

 

 

لدي طفلة تبلغ من العمر الآن خمسة أعوام ، و منذ كان عمرها ثلاث سنوات كانت تقوم بالاحتكاك بأي شيء صلب كالبلاط أو وسادةٍ خاصة عند النوم ، علماً بأني لم أختنها ، و قد عرضتها على طبيبة نساء و ولادة للتأكد من عدم وجود التهابات فتبين أنه ليس لديها أي التهابات - و لله الحمد - ، و أخبرتني بأنها لا تحتاج إلى ختان ، فما سبب هذه الحالة؟ و كيف أتصرف معها؟

إن التعامل مع هذه الظاهرة التى تصفينها يجب أن يكون بهدوء ، فلا نحاول أن نلفت نظر الطفلة إليها بأن ننهاها عن هذا الفعل ، و يجب عدم إظهار لفت الانتباه للطفلة لأن هذه الظاهرة ستختفي مع الوقت ، فالأمر مُطمئن و لا يستدعي القلق.

  و هذه الظاهرة التي تصفينها تنتمي لبعض الظواهر النفسية التي تحدث للأطفال ، و غالباً لا تستلزم أي علاج ، و لكننا نحاول - فقط - أن نطمئن الأهل ، و نحاول أن لا نلفت نظر الطفل لها بوضوح ، و من الخطأ أن نكرر النهي عنها أو أن نعاقب الطفل على ذلك.

 

 

ابني يعاني من عدم التركيز و السرحان في البيت و المدرسة.

فهل توجد وسيلة لتشجيعه على التركيز و عدم السرحان؟  علماً بأنه يمارس رياضة السباحة بانتظام.

هذا الأمر الذي أشرت إليه و هو ضعف التركيز الذي لدى ولدك و كثرة السرحان الذي يصيبه هو أمر له أسبابه ، هذه العبارة هي الأقرب و هي أنه ضعيف التركيز و إن كان لديه قدر منه - بإذن الله عز و جل - فالسبب الذي يؤدي إلى مثل هذا النوع من ضعف الإمعان و التركيز عند المراجعة للدروس أو عند إلقاء المعلم للشرح راجع إلى أسباب محتملة ، و إن كنا نود تذكرى عمر ابنك و كذلك توضيح طبيعته من الناحية الأسرية التي يعيشها ، و كذلك الأنشطة التي قد يقوم بها و كذلك مدى مطالعاته للتلفاز أو الألعاب الأخرى التي يحب أن يلهو بها كالألعاب الآلية (الإلكترونية) و غير ذلك من الأمور ، لأن هذا يعين على إيضاح الأسباب التي تؤدي إلى هذا المعنى.

و المراد أن ضعف التركيز يحدث عادة تشتت الذهن ، و هذا كما أنه يوجد في الكبار يوجد كذلك في الصغار سواءً بسواء ، بل هو في الصغار أشد لأن طبيعة الطفل أنه يكون لاهيًا لاعبًا بفكره ، فهو يفكر في اللعب و يفكر في كثير من الأمور المسلية ، و ربما كذلك كانت الأسباب راجعة إلى بعض المشاكل التي يعاني منها خاصة إذا وجد عدم استقرار أسري مثلاً ، و هذا بحمد الله لا نظن أنه قائماً لديكم ، و إنما ذكرناه للبيان العام.

و من الأسباب أيضًا الإفراط في مشاهدة الأفلام و الألعاب الكرتونية لاسيما التي تؤدي إلى الخيال الواسع ، خاصة إذا كان مضافًا إليها الأصوات المثيرة و اللقطات التي تهيج الإنسان و تشد انتباهه ، فإن البحوث الاختصاصية تثبت أن ضعف التركيز في هذه الحالة يصيب الطلبة بل و يؤدي إلى أنواع من الأرق و ربما أدى إلى كثرة الخيال و السرحان ، و كل ذلك بسبب الإمعان في مثل هذه المشاهدات نظرًا لشدة الإثارة التي تحصل للطفل ، و هذا يدرك بأدنى إشارة ، فإن الإنسان مثلاً قد يشاهد بعض اللقطات التي تعرض على الشاشات و تظل ثابتة في مخيلته و ربما استحضرها و ربما كذلك استحضر الأصوات ، و هذا يحصل للكبار فضلاً عن الصغار.

و من الأسباب أيضًا وجود قدر من القلق لدى الطفل كالخوف من الامتحانات أو عدم الملاءمة بينه و بين بعض أساتذته أو بعض زملائه في المدرسة ، فكل ذلك من الأسباب قد التي تؤثر عليه.

و هذه الحالة التي لدى ولدك الحبيب تحتاج إلى رعاية الأسباب التي تعين على تقوية جانب التركيز لديه و إضعاف جانب السرحان الزائد الذي يعاني منه ، و إليك هذه الخطوات التي تعينه بإذنِ الله إعانة حسنة و لكن أيضًا مع الصبر حتى تجد الثمرة قريبًا بإذنِ الله :

 

  الانتباه إلى الأسباب التي أشرنا إليها و التي تضعف التركيز بحيث يكون هنالك عناية باختيار البرامج النافعة التي لا تؤدي إلى هذه الإثارة التي أشرنا إليها لاسيما ما يتعلق بالأصوات ، و كذلك تنظيم الوقت في مشاهدته للأفلام الكرتونية مثلاً و الألعاب الآلية (الإلكترونية) كألعاب الحاسوب - على سبيل المثال - فهذا لابد من تنظيم الوقت فيه ، و لابد أن يكون منظمًا بحيث لا يمعن فيه إمعانا يجعل ذهنه مركزًا عليه للأسباب التي أوضحنها في أول الكلام.

 

  تنمية القدرات التي تعينه على ضبط تركيزه ، فمن ذلك مثلا أنك قد تطلب منه أن يقرأ قطعة صغيرة بمقدار نصف صفحة ثم تطلب منه أن يحكي لك ماذا فهم منها ، و تبين له أنه إن قام بقراءتها قراءة حسنة و فهم المراد منها ، فإنك حينئذ سوف تكافئه بهدية لطيفة قد خبأتها له وراء ظهرك ، ثم بعد ذلك تتركه ليقرأ لوحده و تعود إليه بعد خمس دقائق مثلاً و تسأله : ماذا فهمت من هذا النص الذي قرأته؟

فهذا نوع من التحفيز على التركيز ، و من هذا أيضًا التعليم القرآني - و هو أقوى الأمور على الإطلاق - لأنه عندما يحاول حفظ شيء من كتاب الله عز و جل فإنه سوف يجلب ذهنه و تركيزه ليستقر المحفوظ في ذهنه ، فلا انتظام للمحفوظ إلا بوجود التركيز ، و هذا ينفع طفلك نفعًا عظيمًا ، فلو أنك جعلته يدخل مركز لتحفيظ القرآن ثم يأخذ بالتدرج كل يوم شيئًا يسيرًا من حفظ كتاب الله و تفهم المعلم أن المطلوب هو القدر اليسير و ليس الإكثار عليه ، فإنه سوف يستفيد فائدة عظيمة و ستجد أن قوة ذاكرته قد تحسنت ، فإن من المنصوص اختصاصًا أن الحافظة لها مران و تدرب على الحفظ ، فالذي يعتاد الحفظ يسهل عليه تحصيل المحفوظ في وقت أيسر ممن لم يعتده ، فإن للذهن رياضة كما أن للبدن رياضة ، و هذا أمر لو أنك استطعت أن تقوم به لوجدت أن ابنك - حفظه الله تعالى و رعاه - قد قفز قفزات بعيدة بإذنِ الله و رأيت منه ما تقر به عينك.

 

  أن تطلب منه أن يكتب بعض الكلمات التي يحسن كتابتها إملائيًا ، فإن هذا أيضًا يعين على التركيز و على أن يفكر فيما يكتبه و فيما يقوله ، و يمكن أن تطلب من أمه أن تساعده في البداية على أن تكون المساعدة في البداية قوية ثم تخففها الوالدة بالتدرج حتى تتركه تمامًا ليعتمد على نفسه.

 

  اختلاطه بالأطفال الذين في مثل عمره و الذين لديهم نباهة و حسن فهم ، فإن هذا يصقل من قدراته و يعينه أيضًا على أن يقتدي بزملائه ، و هذا يمكن أن يستخدم فيه أسلوب المسابقة الأدبية مثلاً أو أسلوب التحفيز الذي أشرنا إليه أولاً فيقوى بذلك - بإذن الله عز و جل - في هذا الجانب.

 

  الحرص على اصطحابه إلى بيت الله لأداء الصلاة ، فإنه بذلك يتعود على أن يكون ساكنًا هادئًا ، و وجوده في بيت الله يخرجه من جو الضوضاء و الضجيج الذي قد يكون في محيطه الدراسي عند اللعب مع الأولاد أو يكون في البيت لاسيما مع إخوانه و أخواته - إن وجدوا مثلاً - ، فبقاؤه في بيت الله يهذب نفسه و يعينه أيضًا على الاستماع إلى قراءة الإمام عند التلاوة و على أداء الصلاة بحركات منضبطة ، فكل ذلك يجمع بإذن الله فهمه و عقله و يحسن أدائه تحسيناً حسناً.

 

  إشباعه عاطفيًا بمعنى أن يكون لوالده و لوالدته ضمٌ له على صدرها و مسحٌ على رأسه و تقبيلٌ له ، و كل ذلك باقتصاد واعتدال.

 

 

ابني يبلغ من العمر 11 عاماً لديه عدم تركيز فيما يطلب منه ، مثل حل واجباته و حفظ جدول الضرب ، و عند تدريسه في المدرسة نسأله ماذا أخذت فيقول نسيت ، و عندما أدرسه في البيت وأعطيه المعلومة أسأله عنها بعد خمس دقائق فيقول نسيت.

و هذه الحالة سببت له تأخراً دراسياً و لا أدري ما السبب؟

يجب أن ننظر إلى سبب تأخره الدراسي ، و الذي ربما يكون ناتجًا من عدم الرغبة في التحصيل الدراسي ، و ذلك لأن بيئة المدرسة ربما تكون غير مشجعة له ، أو ربما يكون هذا الابن لديه مشكلة في التركيز ، و التي تنتج من الإفراط في الحركة و زيادتها ، و هذه علة طبية نفسية معروفة ، و السبب الثالث هو أن ضعف التحصيل الدراسي يكون ناتجًا من ضعف عام في المقدرات المعرفية ، و التي تعكس مستوى الذكاء لدى الطفل.

حيث إن بعض الأطفال قد يكون لديهم مقدرات في أمور معينة و تضعف مقدراتهم في أمور أخرى معينة أيضًا ، و هؤلاء أيضًا يمكن أن يندرجوا تحت مسمى انخفاض الذكاء ، و الأمر الآخر هو أن يكون الطفل عاديًا من ناحية مقدرته و ذكائه ، أي أنه طبيعي ، و لكن نسبة لضعف رغبته في الدراسة ذاتها و عدم استشعاره بأهميتها ، كما أن افتقاد الوسائط التي تحببه للدراسة ، هذا ربما أيضًا يؤثر على التركيز في الغالب ، و يكون من الصعوبة عليه التركيز ، و قد ينشغل في أمور أخرى مثل الألعاب أو الحاسب الآلي.

و يجب أن نلتفت إلى المهارات الحياتية الأخرى ، هل ابنك يقوم بنفس الأشياء التي يقوم بها بقية الأطفال في عمره ، و ذكائه العاطفي أي طريقة تعامله مع أقرانه في عمره ، و التعامل مع الوالدين ... و هكذا.

فهذه مهارات ضرورية لتحديد درجة المقدرات المعرفية لدى الطفل ، و هناك أيضًا ما نسميه بالتواؤم الاجتماعي ، أي أن سنه الفكري يوائم ما هو مطلوب اجتماعي أم لا ، أيضًا هنالك ما يسمى التواؤم الوجداني أو العاطفي ، كيف يتفاعل مع الأحداث مثل الأفراح أو الأحزان أو الغضب ، هذه كلها مقاييس مهمة لتحديد المعرفة الشخصية لهذا الابن.

و من هذا المنطلق أقترح بأن تذهب بابنك إلى أخصائي نفسي ليقوم بإجراء اختبارات الذكاء بالنسبة له ، و اختبارات المقدرات التعليمية الخاصة ، لأن هناك ضعف في المقدرات لدى بعض الأطفال في حروف الهجاء مثلاً ، أو هناك ضعف في الإملاء ، و البعض قد يعاني من ضعف في الرياضيات و تكون له مقدرات عالية في بقية المواد ، و هكذا ، هناك عدة أمور طبية أعتقد أنه لا يستطيع أن يقوم بها إلا شخص متمرس و أخصائي في تلك الأمور ، فالذي أنصحك به أن تذهب بابنك إلى الأخصائي النفسي ليقوم بتقييم و تقدير نسبة ذكائه ، و كذلك تواؤمه الوجداني و العاطفي و الاجتماعي.

  و أيا كانت النتائج فإن هناك أمورا تربوية مهمة ، و هو أن ترغبه في المدرسة ، و أن تشد من أزره ، و أن تُشعره بأهميته ، و أن تكون هنالك دوافع قوية و ذلك بتشجيعه و تحفيزه و ترغيبه بكل ما هو مطلوب و معروف في هذه المرحلة ، و أن تتجنبوا الانتقاد بقدر المستطاع ، و يجب أن يساعد في إدارة وقته ، كما أنه من الضروري أن تتاح له فرصة للعب مع أقرانه و المشاركة في نشاط رياضي ، و أن تخصص له وقتاً معيناً للدراسة ، وأعتقد أن الأخصائي النفسي سوف يقوم بتقييمه فيما يخص ذكائه ، و سوف يسدي لك إن شاء الله أيضًا الكثير من النصائح التربوية.

 

 

ابنتي تضع إصبعها الكبير في فمها و هي نائمة ليلاً ، و عندما نخرجه من فمها فإنها تضعه مرة أخرى ، علماً أن عمرها 4 سنوات ، و هذا السلوك يحدث منذ ستة أشهر فقط ، فما سبب ذلك؟

في الماضي كان ينظر إلى مص الأصابع و قضم الأظافر لدى الأطفال بأنه ربما يكون دليلاً على إصابتهم بنوع من القلق أو الحالات النفسية المشابهة ، أو أن هذه الحالات و التغيرات النفسية سوف تحدث لهم بعد أن يكبروا ، و لكن هذه النظريات اتضح الآن أنها غير صحيحة.

فوضع الطفل إصبعه في فمه ما هو إلا نوع من التعود و الاستشعار الذاتي ، و قد يحدث ذلك حتى في بداية النوم - المرحلة الأولى من النوم - و ليس أثناء النوم العميق.

  و أرجو التأكد من أن الطفل لا يعاني من التهابات في اللثة ، و هذه العادة سوف تنتهي تلقائياً ، و إذا كانت مزعجة حقاً فيمكن مسك يد الطفل و إخراجها حين يضعها في فمه و ذلك لمدة كافية حتى نتأكد أنه قد دخل في النوم العميق ، و بتكرار ذلك سوف ينتهي هذا المسلك التعودي ، و هناك من يقوم بربط يد الطفل أو يضع مادة حامضة و منفرة على إصبعه ، و لكني لا أؤيد مثل هذا الأسلوب.

 

 

لدي طفل عمره 3 سنوات ، منذ أن كان عمره سنتين و هو يمارس عادة مص اللسان مع فتح الفم - لدرجة أن شكل فمه تغير- و ذلك طول الوقت حتى أثناء النوم ، و أيضاً يصدر صوت من فمه أثناء المص ، و بدأ مؤخراً بممارسة عادة جديدة ، و هي أنه يدلك رقبته بيده أثناء جلوسه غير منشغل بشيء ، حتى أنني أحرج أمام الناس.

لا أعرف سبب ذلك ، و أيضاً كيف أتصرف معه حتى يوقف هذه العادات السيئة؟ ، مع العلم أنه خجول بعض الشي، و قليل الكلام مع الغريب لكنه ليس انطوائي.

عادة مص اللسان أو مص الأصابع أو تقليم الأظافر ظاهرة كثيرة الشيوع عند الأطفال ، و تكاد تكون عملية سلوكية عادية يقوم بها كل طفل تقريباً مع تفاوت الأطفال في ما بينهم بإتباع هذه العادات التي يجدون فيها لذة و إشباعاً لحاجتهم.

و ظاهرة مص اللسان من الحركات الشبه دائمة التي تشغل معظم أوقات الطفل ، و هي عبارة عن بؤرة يتمركز فيها النشاط العصبي غير الموجه ، و ترجع أسباب هذه الظاهرة إلى أن الطفل يستعمله بقصد الاستغراق في أحلام اليقظة ، و هي أيضاً نوع من التلذذ الجسماني الذاتي.

 

و يمكن علاج هذه الظاهرة بالخطوات التالية :

 

  لا يمكن استعمال القمع مع طفلك لأنه سرعان ما تظهر توترات بأساليب تعبيرية أخرى.

  استخدام الأسلوب الإيحائي كتسجيل شريط يوضع عند سرير الطفل يحل عبارة لن أمص لساني فهذه عادة قذرة.

  إرشادات شفوية من طرف الوالدين و الحديث برفق عن مساوئ هذه العادة.

  توفير وسائل النشاط المختلفة للطفل ، و إتاحة الفرصة له لممارستها و تخليصه من مشاعر الخوف المتزايدة.

  أما بالنسبة لظاهرة الخجل عند طفلك فحاولي أن تجعليه يحتك بأطفال الجيران و يشاركهم في اللعب.

  إذا كان بالإمكان أيضاً أخذه إلى أماكن التسلية و الترفيه و ترك الحرية له في المشي و الحركة مع مراقبته عن بعد.

 

 

لدي ابنة في التاسعة من عمرها ألاحظ عليها منذ فترة الصراخ الشديد أثناء النوم العميق ، و حدث هذا خاصة بعد ولادة أخيها بسنة ، فهي تكون طبيعية جداً و تقول أذكار النوم قبل أن تنام و لكن ما أن تنام بعمق حتى تبدأ بالصراخ و الكلام الذي يكون كأنها تتعارك مع أحد ، و هذه الحالة ليست يومية ، و عندما تقوم من النوم لا تتذكر شيئاً ، فما سبب هذا؟

إن هذه الحالة التي أشرت إليها ليست بحالة نادرة أو شاذة ، فإن كثيرًا من الأطفال يقع لهم مثل هذه الأحوال في حال نومهم ، و هذا عادة ما يكون بعد سن السادسة فما فوق ، فإن طبيعة الأحلام التي قد تعرض للطفل في مثل هذه المرحلة قد تتخذ صورة مفزعة تجعل الطفل يصيح في نومه أو يبكي أو يظهر عليه آثار الألم عند نومه كالتأوه و التوجع و الصراخ و نحو ذلك.

و في كثير من الحالات يكون السبب راجعًا إلى مشاهد تستقر في خيال الطفل خاصة المشاهد المرعبة التي تراها في التلفاز أو في بعض الصور أو حتى في الواقع ، خاصة إذا كان هنالك نوعًا من المشاهد التي تتميز بإظهار ناحية الخوف و الرعب حتى و لو كان ذلك في الرسوم المتحركة ، فإن من هذه الرسوم مشاهد يصاحبها إيقاعات تترك أثرًا واضحًا مفزعًا في نفس الطفل ، فلابد من الانتباه إلى هذا الجانب كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى.

و من الأسباب أيضًا حصول الغيرة الشديدة من أخيها الصغير ، فهي تراه مثلاً يصرخ فحينئذ تقومين أنت بحمله و مداعبته و ضمه ، فمثل هذا الحال قد يترك في نفسها أثرًا فيستقر هذا المعنى حتى يظهر في حال نومها ، و هذا أيضًا سبب له واجهته.

و المقصود أنه لا داعي للخوف و القلق من هذه الحالة ، و إن كان الاهتمام بها أيضًا و ملاحظتها أمرين مطلوبين.

 

و أما عن الخطوات في علاج هذه الحالة فهي خطوات سهلة ميسورة و ستجدين بإذن الله تعالى أثرها ظاهرًا قريبًا ، نذكرها فيما يلى :

 

  ابعدى الطفلة عن أي مشاهد مفزعة سواء كان ذلك في التلفاز أو في الصور ، و انتقاء البرامج اللطيفة التي لا تدخل عليها فزعًا و انفعالات زائدة ، و هذا قد ثبت أثره في بحوث كثيرة في هذا المجال.

  المطلوب منك أن تولي ابنتك نوعًا من الاهتمام الذي يشعرها بدفء حنانك و جعلها تشعر أنك قريبة منها ، فمثلاً : في الأوقات المناسبة خذيها و احضنيها إلى صدرك و ضميها ضمًا لطيفًا يشعرها بدفء العلاقة بينكما ، لا سيما إن كان هذا عند الصباح أول الاستيقاظ و عند ذهابها إلى فراشها ، مع الانتباه الكامل أن تظهر هذه التصرفات على هيئة عفوية دون أن تكون ملحوظة مقصودة.

  مشاركتها في الألعاب مشاركة تشعرها بحبك و حنانك دون مبالغة في ذلك.

  العناية بتدفئتها عند النوم ، فإن للتدفئة عند النوم أثرًا في إذهاب الفزع و سكون النفس.

  عدم الصراخ عليها في أوقات النهار أو ضربها ضربًا يخفيها أو يفزعها ، بل عليكم باستخدام أسلوب الرفق معها مع العناية بجانب التربية في آن واحد.

  اختيار أوقات لفسحتها و التخفيف عنها لاسيما إذا كانت كثيرة الملل من البقاء في البيت ، فروِّحوا عنها بالفسحة و النزهة و التسلية المباحة.

  عدم الضغط عليها في أمور الدراسة و نحوها ، فانتبهوا للتخفيف عنها بحيث توجهونها التوجيه اللطيف دون أن يكون هنالك ضغط و تخويف بالرسوب و نحو ذلك.

  و ختامًا فإننا نطمئنك أن هذه الحالة حالة ليست بالشاذة و إن كانت تستدعي أيضًا المتابعة ، و لكن لا داعي للقلق من هذا الأمر و عليكم بإتباع هذه الخطوات ، و الغالب بإذن الله تعالى أنكم ستجدون الأثر القريب بعد أسبوع أو أسبوعين بكرم الله و فضله.

 

 

لدي طفل عمره سنة و تسعة أشهر ، يعاني من الخوف من الأصوات العالية و المرتفعة ، سواء بمزاح أو بغضب ، فعندما كان في عمر أشهر رأى عمتي تصرخ علي بصوت عالي جداً فانتابه خوف و قام بالصراخ المستمر و الصياح ، و بعدها انتابه ضيق في التنفس ، و أصبح يلازمه من تلك اللحظة ، لا أدري إذا كان هذا هو السبب أو لا؟

أرجو أن لا تنزعجي من خوف ابنك من الصوت العالي و الصراخ ، فالأطفال يعانون كثيرًا مما نسميه بالمخاوف البسيطة أو المبسطة ، و منها الأصوات العالية ، و الظلام ، و الحشرات ، و الحيوانات ، و الوجوه الغريبة.
هذه حقيقة مخاوف معروفة جدا لدى الأطفال ، و الأمر يكون - إن شاء الله - عرضيًا و ينتهي بمرور الأيام.

من أجل أن تساعدي ابنك أرجو أن تجعليه عرضة لبعض الأصوات غير المرتفعة ، مثلاً أحدثي صوتاً منخفضًا عن طريق مثلاً الضرب على جسم صلب أو استعمال أي لعبة تصدر منها أصوات ، و حين تعرضيه للصوت المنخفض حاولي في نفس الوقت أن تكوني متلاطفة معه و مبتسمة و تقبليه ، أي اربطي بين ما هو طيب و جميل و محبب للطفل و الصوت الذي صدر ، و بعد فترة ارفعي من معدل الصوت ، و قومي كذلك أيضًا بملاطفته و ترغيبه بلفت نظره لأي شيء يحبه.

و الهدف هو أن تعرضيه للصوت بالتدريج ، أن تبدئي بالصوت المنخفض ، و في نفس الوقت يكون هناك نوع مما نسميه بالارتباط الشرطي ، أي الصوت يُربط مع استشعار محبب لدى الطفل ، هذا - إن شاء الله - يؤدي إلى فك الارتباط الشرطي مع الخوف ، و هذه نظرية علمية سلوكية مبسطة و معروفة.

فأرجو أن تقومي بمثل هذه التمارين البسيطة ، و اجعلي أيضًا طفلك يندمج مع اللعبة ذات الفائدة التعليمية ، و اجعليه مثلاً هو يُحدث صوتاً بأن يقوم باللعب بإحدى ألعابه التي تصدر منها أصوات ... و هكذا.

 

  إذاً الهدف هو أن نجعله يتواءم مع ما يخاف منه و يرهبه ، و إن كنت أرجع و أؤكد مرة أخرى أن هذه الصور السلوكية و التغيرات التي تحدث لدى الأطفال و انفعالاتهم هي كلها أمور وقتية و عارضة تزول بمرور الوقت إن شاء الله تعالى.

 

 

طفلي عمره ثلاث سنوات و نصف ، و هو متمسك بأمه دائماً ، و قد حاولت إدخاله المدرسة في هذه السنة و لكنه يبكي عندما تخرج أمه من الفصل ، و لا يريد إلا أمه ، و قد حاولنا معه ثلاث مرات و لكنه مصمم على أن تكون أمه معه ، و قد قررنا عدم الذهاب إلى المدرسة ، و لكنه تغير فأصبح لا يفارق أمه أبداً ، حتى في البيت أو الحمام أو الصلاة ! فكيف نتعامل معه؟

إن هذا يعرف بقلق الفراق ، و هو معروف لدى الأطفال ، و غالبًا قد يكون الطفل عومل معاملة خاصة و كانت هناك عناية مطلقة به أو أنه هو الطفل الوحيد ، أو كان دائمًا يُستجاب لطلباته و هكذا.

و هذا ليس انتقادًا مطلقًا لأي منهج تربوي قد تكونون اتخذتموه أو سرتم عليه ، و لكن هذه هي الحقيقة ، و لا تعتبر حالة مرضية ، فالطفل متمسك بوالدته و لا يكره الروضة و إنما خوفاً من فراق الأم.

و خوف الفراق قد يكون متبادلاً في بعض الأحيان ، فالأم بصورة لا شعورية يكون لديها ما يعرف بعصاب الفراق ، فترفض أن تترك الطفل عندما يبكي ، و هذه الحالات يمكن علاجها بالتدريج بأن يُترك الطفل يبكي في الروضة ، هذا هو العلاج الصحيح ، فسوف يبكي مرة و مرتين و ثلاثة ، و إذا شُرح للمربيات أو المعلمات في داخل الروضة فسوف يراعون ذلك ، و بعد ذلك سوف يتهيأ الطفل و سوف يتواءم مع هذا الوضع الجديد ، و حين يكمل يومه الدراسي في الروضة يحفز بشيء بسيط ، و من أهمها احتضانه و تقبيله و هكذا ، هذه كلها وسائل جيدة و وسائل ممتازة.

و أما فيما يخص متابعته لوالدته في أثناء اليوم في داخل المنزل ، فلابد لوالدته أن لا تتفاعل معه مطلقًا ، فحين يتابعها تتجاهله ، لا تقول له لا تتبعني و في نفس الوقت لا تتفاعل معه وجدانيًا حتى لا يرتبط بها ، و بعد ذلك يُدرب أن يظل في غرفته لوقت بسيط كأن يُعطى لعبة أو أي شيء يشد انتباهه ، و بعد ذلك يُترك لمسافات أطول.

و لابد أن يعطى الفرصة أيضًا لأن يلعب مع بقية الأطفال ، فهذا أمر ضروري ، و هذا إن شاء الله سوف يساعده كثيرًا.

  إذاً هذه ظاهرة طبيعية نراها كثيرًا و هي ما يسمى بقلق الفراق أو خوف الفراق ، و الطرق البسيطة التي ذكرتها لك هي طرق إرشادية معروفة سوف تساعد هذا الابن.

 

 

لدي ابن عمره 3 سنوات رأى فجأة قطة على سلم العمارة و كان مع أمه و صرخا الاثنان سوياً ، و من وقتها لا يخرج من باب الشقة إلا بصحبة أمه و بيديها ، و أثناء ركوب السيارة لا أصف لك الرعب خوفاً من ظهور قطة ، و يبحث عنها بعينيه ، و لا يطمئن حتى يدخل السيارة ويغلق الباب بنفسه و بسرعة! كأن القطة تجري وراءه ، و هذه القصة مستمرة منذ ثلاثة أشهر.

مع العلم أنه لم يكن كذلك من قبل ، و جربت كل الطرق لترغيبه في الخروج معي بمفردي حتى أني آخذ أخاه الرضيع معي و لا يكون له ردة فعل!

إن ما حدث لهذا الابن - حفظه الله تعالى - ينطبق تمامًا على التجربة التي قام بها العالم السلوكي (وارسون) و الذي عرض طفلاً يبلغ من العمر أيضًا ثلاث سنوات إلى أحد الفئران البيضاء ، و كان هذا التعرض لهذا الفأر مفاجئ للطفل ، و من ثم تولد لدى الطفل الخوف من الفأر ، و هذا الحدث كان هو الذي جعل العلماء يتوسعون في علم النفس السلوكي ، و خلصوا إلى أن المخاوف مكتسبة و متعلمة ، و بعد ذلك أتت النظرية العلاجية التي تقول أن أفضل وسيلة للعلاج للمخاوف المكتسبة هو أن يعرض الشخص لمصدر خوفه و يمنع من استجابة الهروب أو عدم المواجهة.

الصورة التي أوضحتها هي صورة مثالية جداً لما يحدث في تعلم المخاوف ، و لا شك أن صرخة والدة الطفل في نفس الوقت كانت هي الداعم الأساسي لبناء خبرة الخوف لدى الابن.

العلاج إن شاء الله بسيط و هو ليس بالصعب و لكنه يتطلب الالتزام و التطبيق ، و أذكره فيما يلى :

 

  فأول طريقة للعلاج هي أن نحاول أن نحبب الطفل في الحيوانات بصفة عامة ، و ليس من الضروري أن يكون القط أحد هذه الحيوانات ، و أفضل أن تأخذ الطفل إلى حديقة الحيوان بصفة مستمرة بمعدل مرتين أو ثلاثة في الأسبوع ، و هذا نوع من التعريض.

 

  أرجو أن تجلب دمية في شكل قطة للطفل ، و اجعل والدته و كذلك أنت تلاطفه و تلعب معه و تحضن هذه الدمية و تجعل الطفل يقوم أيضًا بذلك ، هذا نوع من التعريض المتدرج ، و في نفس الوقت نقوم بجعل الطفل يشاهد صورًا للقطط ، و إذا كان هنالك أي إمكانية لجعله يشاهد صورًا عن طريق الفيديو أو صورًا متحركة للقطط و كيف أن القطة حيوان أليف و لطيف ، و هذا أيضًا يجعل الطفل يتقبل الأمر بالتدريج ، و لابد أن يحفز الطفل معنويًا في لحظة تعريضه لمصدر خوفه بأن يتم تقبيله و يحضن و يكافئ بأشياء عينية بسيطة.

يأتي الموضوع الآخر و هو التصاق الطفل بوالدته ، هذا الالتصاق الجغرافي و الوجداني أعتقد أيضًا أنه جزء كبير في المشكلة التي يعاني منها الطفل.
هذا النوع من الملازمة من جانب الطفل لوالدته في كل الأوقات يدل على أنه يخاف مما نسميه بقلق الفراق أو الخوف من أن يعتريه مكروه إذا لم يكن بالقرب من والدته.

لا شك أن العلاج النظري و العملي هو أن تبتعد والدته منه بقدر المستطاع ، أعرف أن الطفل سوف يحتج و سوف يصرخ ، لكننا يجب أن نصبر على هذا الاحتجاج.

فعلى سبيل المثال يمكن أن تظل والدته داخل الغرفة و تغلق عليه الغرفة و لا تدعه يدخل ، دعه يضرب على الباب و يبكي و يصرخ ، بعد ذلك لا شك أن هذا الاحتجاج سوف يقل ، و يمكن للطفل أن يبحث عن خيارات أخرى ، بمعنى أن يبحث عن لعبة أو ربما يأتي إليك إذا كنت أنت موجوداً ، و بعد ذلك تتكون و تتطور لديه المقدرة على تحمل فراق والدته.

مثل هذه التمارين تحتاج إلى الصبر و تحتاج للتكرار ، و أنصح كذلك بأن تتاح للطفل فرصة بأن يختلط مع بقية الأطفال ، و هذا يعني بالرغم من أنه يبلغ من العمر ثلاث سنوات و لكن أعتقد انضمامه للروضة حتى و إن كان ذلك في سن مبكرة سوف يساعده كثيرًا في التخلص من قلق الفراق الذي يعاني منه ، أيضًا ربما يرفض الطفل الذهاب للروضة و لكن لابد أن نصر بأن يُؤخذ و يحمل إلى الروضة و يُترك هنالك حتى و إن صرخ و هرول خلف والدته أو من يأخذه إلى الروضة ، هذه الاحتجاجات غالبًا تنتهي بعد ثلاث أو أربع محاولات من جانب الطفل .. هذا علاج أساسي و ضروري و مفيد.

 

  و أرجو أن تكون الفاضلة زوجتك حازمة بعض الشيء ، و يجب أن تقاوم عواطفها و وجدانها الذي بالطبع سوف يجعلها تنجر نحو إرضاء الطفل و عدم تحمل صراخه و احتجاجه ، لأنه بلا شك أن هذا النهج سوف يكون مضرا بالنسبة للطفل إذا تركنا له الاستمرار في هذه الاستجابات السالبة.

 

 

  إضغط للاطلاع على المزيد من الأسئلة الخاصة بالمشاكل و الأمراض النفسية للصغار.

 

 

المعلومات المذكورة هنا تمت مراجعتها طبيا و غرضها الرئيسى هو زيادة الوعى الثقافى الطبى لدى المواطن العربى ، و هى لا تغنى عن استشارة الطبيب المتخصص فهو الجهة الوحيدة القادرة على توجيهكم و علاجكم بشكل صحيح ، كما أن المادة المذكورة هنا على قدر صحتها و تخصصها إلا أننا لا ننصح أن يعتمد عليها طلبة كليات الطب كمرجع دراسى لهم

إذا كانت لديك أى ملاحظات على الصفحة الحالية ، يسعدنا أن ترسل لنا إيميل تحدد فيه بياناتك و بيانات الصفحة المطلوبة و ملاحظاتك عليها على البريد الإلكترونى التالى
[email protected]

لمعرفة المصدر و المراجع الطبية المقتبس منها هذه المادة ( إضغط هنا )